أكسيوس: إيران أمام فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول ملفها النووي قبل عملية عسكرية واسعة النطاق

الوكالة

2026-02-25

قبل انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني يوم الخميس 26 فبراير 2026، في جنيف. بوساطة عمانية، للتوصل إلى اتفاق. بعد جولتين منذ مطلع فبراير 2026. كفرصة ترمي إلى معالجة الخلافات وبناء الثقة، كـ”حل دبلوماسي” للملف النووي الإيراني.

وفي ظل استمرار الجهود الرامية إلى إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط توتر إقليمي متصاعد ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد. بعد تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية وجودها العسكري قُرب إيران، في رسالة على جاهزيتها لشن حملة عسكرية واسعة على الأراضي الإيرانية. حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران، من عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً عدم السماح لها بامتلاكها السلاح النووي.

حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيجعلها تواجه “يوما سيئا للغاية”، ووأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات أدلى بها خلال حديثه للصحافيين، أن واشنطن لا تزال تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنها مستعدة لاتخاذ خطوات أخرى إذا فشلت المفاوضات. وأضاف دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الخيارات كافة تبقى مطروحة على الطاولة.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تتوقع استلام المقترح يوم 24 فبراير 2026. بينما يرى مسؤولون أمريكيون أن الجهود الدبلوماسية الحالية “هي على الأرجح الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس ترامب لإيران”، قبل شن عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق “قد تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر”. ويقول مستشارو ترامب إن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بشن ضربة في أي وقت، لكن العديد من أعضاء فريقه ينصحون حالياً بالصبر.

من جهتها أوضحت طهران، على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنها ستعتبر أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، “عدوانا” عليها، متوعدة بالرد عليه بـ “قوة”. وفي منشور على منصة إكس، كتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن: “إيران ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقد شهدت المفاوضات الأخيرة تبادل مقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات مشجعة. ومع ذلك، فإننا نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل”.

وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واحتمال شن هجوم عسكري أمريكي-إسرائيلي على طهران. وضع المرشد الإيراني علي خامنئي، ترتيبات لخلافته في حالة استهدافه في هجوم عسكري، حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بتكليف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وعدداً من المقربين بتسيير شؤون البلاد وضمان بقاء النظام، أو محاولات اغتيال للقيادة العليا.

 حيث تم تحديد آليات تعاقب متعددة المستويات للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها المرشد، مع تكليف القيادات بتسمية بدلاء محتملين، وتفويض دائرة ضيقة من المقربين باتخاذ قرارات في حال تعذر التواصل معه. لتفادي أي فراغ في السلطة وضمان استمرار مؤسسات الدولة.

وشملت قيادات الفترة الإنتقالية في حل نشوب حرب اغتيل فيها قيادات النظام بما فيها المرشد، كبير مستشاريه العسكريين والقائد العام السابق للحرس الثوري، اللواء يحيى رحيم صفوي، والعميد محمد باقر قاليباف، القائد السابق للحرس الثوري ورئيس البرلمان الحالي، والذي عيّنه خامنئي نائبا له فعليا لقيادة القوات المسلحة أثناء الحرب، وكبير مستشاريه رجل الدين علي أصغر حجازي.