









دار السلطان بآسفي بين ما يُتداول إعلاميًا وحقيقة التدخل الميداني
الوكالة
2026-01-30

الحاج رشيد الزحاف
على إثر تداول عدد من الصور والتدوينات في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بخصوص ما تعرض له معلم دار السلطان التاريخي بمدينة آسفي، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم مؤخرًا، برزت حاجة ملحة لتوضيح رسمي لعدد من المعطيات المرتبطة بوضعية هذا الصرح التراثي، بهدف تقديم صورة دقيقة ومتوازنة الرأي العام.
وبالنظر لكون دار السلطان من المعالم التاريخية العريقة التي تعود إلى قرون مضت، وهي، بحكم طبيعة مواد بنائها التقليدية، تبقى عرضة للتأثر بالعوامل المناخية، خاصة في ظل التساقطات الاستثنائية التي عرفتها مدينة آسفي خلال الفترة الأخيرة، والتي أثرت على عدد من البنايات والمنشآت، بما فيها تلك الحديثة.
وفي هذا السياق، أفادت المعطيات المتوفرة أن المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بآسفي تابعت الوضع منذ بدايته، حيث قام المندوب الإقليمي بزيارة ميدانية للمعلم من أجل معاينة الأضرار، واتخاذ الإجراءات الإدارية المعمول بها، من خلال مراسلة المصالح المركزية للوزارة الوصية مرفقة بتقارير وصور توثق الوضع القائم.
وتواصل المندوبية الإقليمية، في حدود الإمكانيات المتاحة، تتبع وضعية المعالم التاريخية بالإقليم والعمل على صيانتها والحفاظ عليها، في إطار ما تسمح به الموارد المالية والتقنية المخصصة للقطاع.
هذا وشدد مصادر على ضرورة اعتماد مقاربة دقيقة في تناول قضايا التراث، تقوم على نقل المعطيات من مصادرها الرسمية، وتفادي إصدار أحكام مسبقة، بما يساهم في تقديم صورة متوازنة للرأي العام حول واقع المعالم التاريخية ومجهودات الحفاظ عليها.
وتضيف ذات المصادر، أن ما جرى تداوله من صور وتفسيرات متعددة للوضعية يستدعي ربطها بالسياق المناخي الذي عرفته المنطقة، مع انتظار نتائج التقييمات التقنية التي تعتمدها الجهات المختصة لتحديد طبيعة التدخلات الضرورية.
ويبقى الرهان قائمًا على تفاعل المصالح المركزية لوزارة الثقافة من أجل تعبئة الاعتمادات اللازمة لإطلاق تدخل شامل يستجيب للمعايير العلمية المعتمدة في ترميم وصيانة المعالم التاريخية، بما يضمن الحفاظ على دار السلطان كجزء من الذاكرة التراثية لمدينة آسفي.




