إشادة حقوقية بعمل درك سيدي يحيى زعير ومطالب بالتحقيق في اختلالات تدبير الغابات

الوكالة

2026-01-12

جواد أماني

عبّرت فعاليات من المجتمع المدني والحقوقي عن إشادتها بالعمليات الأمنية التي باشرها المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي يحيى زعير، والتي أسفرت عن تطهير الغابات المحيطة من أوكار كانت تُستعمل سكناً للمجرمين ونقاطاً لترويج المخدرات، معتبرة أن هذه التدخلات تعكس نجاعة ميدانية واضحة وإحساساً متزايداً بتعزيز أمن وسلامة المواطنين داخل الفضاءات الطبيعية.

وحسب متابعين للشأن المحلي، فإن هذه العمليات لقيت ترحيباً واسعاً لما لها من أثر مباشر في الحد من الأنشطة الإجرامية التي استغلت العزلة الطبيعية للغابات، غير أن الفعاليات ذاتها، ورغم تثمينها لمجهودات مؤسسة الدرك الملكي، دعت إلى فتح تحقيقات مع الجهات المسؤولة عن تدبير الغابات، بسبب ما وصفته بحالات التستر أو عدم التبليغ عن خروقات واضحة، من بينها وجود مساكن عشوائية وسط الغطاء الغابوي تُستغل لإيواء أشخاص مبحوث عنهم.

وأضافت المصادر نفسها أن مسألة عدم التبليغ عن هذه الأوكار تُعد أولوية قصوى تستدعي البحث والتدقيق من قبل الجهات المعنية، للوقوف على أسباب هذا التقصير، وترتيب المسؤوليات في ما يخص حماية المجال الغابوي والتعاون مع السلطات الأمنية.

وفي هذا السياق، أوضح عبد العالي البرغيمي، أستاذ باحث ومحلل اجتماعي، أن تضييق الخناق الأمني على الشبكات الإجرامية داخل الأوساط السكنية يدفعها إلى البحث عن مخابئ بديلة في المناطق النائية، وعلى رأسها الغابات، مبرزاً أن التدخلات الاستباقية التي نفذها درك سيدي يحيى زعير تعكس يقظة أمنية ونجاعة في العمل الاستخباراتي، رغم غياب التبليغ أو الإرشاد من بعض الجهات المحيطة ببؤر الجريمة.

وأكد المتحدث أن الجهات الوصية على الغابات تظل مطالبة بمراجعة الاختلالات المسجلة، وتفعيل آليات المراقبة والتنسيق، بما يضمن قيام حراس الغابات بواجبهم في التبليغ والتعاون، حفاظاً على سلامة المواطنين وصوناً للمجال الطبيعي من الاستغلال الإجرامي.

تصنيفات