









زاكورة.. المحكمة الإدارية تُلغي قرار تعيين لعليلي نائباً لأراضي الجموع قبيلة تنسيطة انشاشدة
الوكالة
2025-12-30

محمد البشيري
أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، أمس الاثنين 29 دجنبر 2025، حكماً قطعياً تحت رقم 4137، قضت من خلاله — باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون — بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري المتعلق بتعيين نائب أراضي الجموع لقبيلة تنسيطة انشاشدة ( ب. ل)، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، ورفض باقي الطلبات.
وبحسب المعطيات التي توصل بها موقع الوكالة من مصادر مطّلعة على الملف، فإن عدداً من أعضاء الجماعة النيابية كانوا قد سلكوا، قبل تجديد مهمة النائب المعني، مساراً قانونياً ومسطرياً متكاملاً، شمل اتخاذ مجموعة من الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي يفرضها الإطار التشريعي المنظم لأراضي الجموع، وخاصة ما يرتبط بشروط التمثيلية ودور الوصاية وآليات التشاور مع ذوي الحقوق.
هذا المسار، تضيف المصادر ذاتها، منح الطعن مشروعيته المسطرية، وهو ما بسطت عليه المحكمة الإدارية رقابتها، شكلاً وموضوعاً، لتنتهي — وفق منطوق الحكم — إلى ما يلي:
في الشكل: بقبول الطعن.
في الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

ويُكرّس هذا الحكم دور القضاء الإداري كسلطةٍ تقويميةٍ تسهر على حماية مبدأ المشروعية، خاصة في القضايا المرتبطة بانتداب نواب الجماعات السلالية، حيث تتقاطع المسؤولية التمثيلية مع حقوق ذوي الاستحقاق، ومع متطلبات الشفافية والحكامة وتدبير الملك الجماعي وفق الضوابط القانونية.
كما ينسجم القرار القضائي — وفق القراءات الأولية التي استقتها الجريدة من مصادرها — مع روح الإصلاحات التشريعية التي شهدها قطاع أراضي الجموع خلال السنوات الأخيرة، والتي تروم تعزيز الشفافية في مساطر الانتقاء والتعيين، وربط المسؤولية بالمشروعية، وإخضاع القرارات ذات الأثر الجماعي لرقابة القانون والقضاء.
ولا يُقرأ الحكم، في جوهره، باعتباره انتصاراً لأطراف متنازعة بقدر ما يُعدّ انتصاراً لسيادة القانون واحترام المساطر، وتكريساً لثقافة الاحتكام إلى القضاء كآلية لحماية الحقوق وتصويب اختلالات التدبير كلما ابتعدت القرارات الإدارية عن مقتضيات الشرعية.
ويفتح هذا القرار القضائي، الذي يُنتظر أن يخلّف تفاعلات تنظيمية وإدارية لدى الأطراف المعنية، نقاشاً أوسع حول ضرورة تحديث آليات التشاور داخل الجماعات السلالية، وتحصين مساطر التمثيلية، بما يحفظ الحقوق الجماعية ويصون المكانة الرمزية والاجتماعية للأرض داخل الفضاء القروي والسلالي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم ابتدائي ولازال قابلاً للطعن وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.




