









لمين لبيض يعانق الحرية.. عودة الصوت المقلق للملفات الصامتة بزاكورة
الوكالة
2026-01-01

محمد البشيـــري
عانق الحرية، أمس الاربعاء ، المناضل الحقوقي والصوت الجمعوي البارز بإقليم زاكورة، لمين لبيض، بعد قضائه شهرين من العقوبة الحبسية، التي اعتبرها كثيرون ضريبة و ثمنا لاختيار خطّ نضالي مرتبط بالدفاع عن قضايا أراضي الجموع المتنازع عليها بمنطقة الفايجة بقيادة ترناتة، وكذا نتيجة انخراطه في كشف ملفات وصفها المتتبعون بـ”الشائكة” داخل الإقليم.
وخلال فترة غيابه، ظلّ اسم لبيض حاضرا بقوة في النقاش العمومي المحلي، إذ ترك خروجه المؤقت من الساحة فراغا واضحا داخل الأوساط المدنية والحقوقية، بالنظر إلى مكانته ضمن أبرز النشطاء الذين راكموا حضورا ميدانيا وتأثيرا رمزيا في قضايا الشأن الترابي و المجالي بالمنطقة.
وفي تصريح خصّ به الجريدة مباشرة بعد الإفراج عنه، عبّر لمين لبيض عن اعتزازه بما اعتبره “رصيدا نضاليا مشتركا” جمعه بعدد من الفاعلين والساكنة المحلية، مؤكدا أنه ما يزال على العهد، ومتفائلا بمستقبل المشهد المحلي، خصوصا على ضوء المؤشرات الأولية التي وصلته بشأن الخطوات الإدارية والتنظيمية التي بادر إليها عامل الإقليم الجديد، والتي قال إنها ساهمت في إعادة ترتيب عدد من الملفات على أسس مؤسساتية وقانونية أعادت الأمور إلى نصابها، في أفق القطع مع سبع سنوات عجاف مضت اتّسمت ـ حسب تعبيره ـ بالارتباك والتردد.
ولم يُخف لبيض رغبته في العودة المتأنية إلى النقاش العمومي بقدر أكبر من النضج والمسؤولية، مشيرا إلى أنه سيعود، في مرحلة لاحقة، إلى تفصيل مجموعة من المعطيات ذات الصلة بالملفات التي شغلت الرأي العام الإقليمي، في أفق ترسيخ ثقافة المساءلة البناءة وربط الفعل المدني بروح التعاون المؤسساتي خدمةً للصالح العام.
.




