سلوفاكيا تحرج الجزائر وتفند رواية عطاف بشأن الصحراء المغربية

الوكالة

2025-12-12

عادت الجزائر إلى محاولة تسييس تحركاتها الدبلوماسية بإقحام ملف الصحراء المغربية في مناسبات لا صلة لها بالنزاعات الإقليمية، وفق ما تؤكده ردود رسمية صادرة عن دول معنية. آخر هذه الحالات برز عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى سلوفاكيا، حيث روجت الجزائر لمعطيات تفيد بأن “إعلان براتيسلافا المشترك” تطرّق لقضية الصحراء.

غير أن وزارة الخارجية السلوفاكية نفت بشكل رسمي ودقيق هذا الادعاء، موضحة في بيان لها أن الوثيقة التي وقّعت خلال الزيارة انحصرت في التعاون الاقتصادي وتدبير المياه والزراعة، فضلا عن تنسيق المواقف داخل الاتحاد الأوروبي، دون أي إشارة إلى النزاعات الإقليمية. هذا التوضيح أعاد التأكيد على الطابع غير الدقيق للرواية الجزائرية، وأبرز تمسّك سلوفاكيا بمقاربتها الواقعية التي تركّز على العلاقات الثنائية.

ويأتي هذا الجدل ليعكس، مرة أخرى، منهجية جزائرية تقوم على محاولة إدراج ملف الصحراء المغربية في مختلف محادثاتها الخارجية، رغم وضوح الموقف الأممي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي جدّد دعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجدي والوحيد لتسوية النزاع.

كما حاولت الجزائر استغلال إعادة افتتاح التمثيلية الدبلوماسية السلوفاكية سنة 2025 لافتتاح أول سفارة لها هناك، وتحويل خطوة بروتوكولية عادية إلى منصة لترويج خطابها حول الصحراء. غير أن غياب أي تجاوب من الجانب السلوفاكي مع هذه المساعي يعكس اتساق هذا البلد الأوروبي مع مواقف دولية واسعة تدعم حلاً واقعياً ودائماً يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي.

ويؤكد هذا المعطى مرة أخرى مكانة المغرب كشريك موثوق في محيطه الإقليمي، وحرص المجتمع الدولي على دعم المقاربة المغربية التي تحظى بتأييد متزايد باعتبارها الإطار الأمثل لإنهاء النزاع وضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة.