المكتب المغربي لحقوق المؤلف يوضح حقيقة مخالفة بث الأغاني داخل المقاهي

الوكالة

2025-12-07

محمد نشوان

خرج المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بتوضيح رسمي بعد الجدل الذي أثارته أخبار متداولة حول تسجيل مخالفة ضد مقهى بدعوى بث أغنية لفنانة عربية دون ترخيص. المكتب أكد أن ما يتم تداوله يحتاج إلى توضيح، خاصة في ما يتعلق بطبيعة مهامه واختصاصاته القانونية.
وأوضح المكتب أن دوره الأساسي يتمثل في تحصيل العائدات الناتجة عن استغلال الأعمال الفنية والأدبية، ثم توزيعها على أصحاب الحقوق طبقاً للقانون 25.19، باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن حماية المصنفات من أي استغلال غير قانوني، وفق أحكام القانون 2.00 المنظم لحقوق المؤلف.
وأضاف البيان أن المكتب يقوم بشكل دوري بمراقبة جميع الفضاءات التي تستعمل أعمالاً فنية محمية أمام الجمهور، من مقاهٍ ومطاعم وفنادق وقاعات رياضية ومتاجر ومهرجانات وغيرها، سواء تم البث عبر التلفاز، أو الراديو، أو أي وسائط سمعية وبصرية أخرى. فمجرد عرض عمل فني أمام العموم يُعتبر “استغلالاً عمومياً” يفرض الحصول على ترخيص مسبق وأداء المستحقات القانونية المرتبطة به.
وأشار المكتب إلى أن أعوانه الذين يباشرون عمليات المراقبة يتمتعون بصلاحيات قانونية لتحرير محاضر المعاينة، بل وحتى حجز الأجهزة المستخدمة في بث الأعمال المحمية دون إذن. كما شدد على أن عملية أداء الحقوق ليست غرامة أو عقوبة، وإنما هي حق مادي بسيط يضمن للمبدعين الحصول على مقابل عن استغلال أعمالهم.
كما أكد المكتب أن هذه الإجراءات ليست جديدة، بل تُمارس منذ سنوات، وتشمل فنانين مغاربة وأجانب، باعتبار أن المكتب مرتبط باتفاقيات تعاون مع هيئات مماثلة دولياً، ما يسمح بتمكين أصحاب الحقوق عبر العالم من مستحقاتهم.
وفي ما يخص بعض حالات الامتناع عن الأداء أو رفض الترخيص، أوضح المكتب أنه يلجأ إلى القضاء فقط كحل أخير، بعد منح فرصة للمخالفين من أجل تسوية وضعيتهم بشكل ودي.
وختم المكتب بيانه بالتذكير بأن الحقوق المالية للمؤلفين تمتد قانونياً إلى غاية 70 سنة بعد وفاة صاحب العمل، ليستفيد منها ورثته خلال هذه المدة، قبل أن يدخل المصنف بعدها ضمن الملك العام.

تصنيفات