لفتيت: لا تراجع عن التزكية الحزبية ودعم الشباب في الانتخابات المقبلة سيكون بشروط صارمة

الوكالة

2025-11-13

كشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بتدبير عدد من الجوانب المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، مبرزة توجهها نحو تشديد المراقبة في صرف الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية الخاصة بالشباب، لاسيما غير المنتمين للأحزاب السياسية، مع التنصيص على منع سحب أو التراجع عن التزكية الحزبية بعد إيداعها.

وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أمس الأربعاء، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يولي اهتماما خاصا بتمثيلية الشباب دون 35 سنة، من المتحزبين والمستقلين على السواء، في إطار تصور متكامل يروم تعزيز حضور هذه الفئة داخل المؤسسة التشريعية.

وأشار الوزير إلى أن المساهمة في مصاريف الحملة الانتخابية ستكون مفتوحة أمام الشباب من دون تمييز، على أساس المصاريف الفعلية المنجزة والمثبتة، وفق ما يحدده الحساب الخاص بالحملة الانتخابية المؤشر عليه من طرف خبير محاسب معتمد، والذي يبين بدقة مصادر التمويل وطبيعة النفقات المنجزة.

وبحسب مشروع القانون ذاته، تم تحديد سقف مساهمة الدولة في حدود 75 في المائة من المصاريف الإجمالية المنجزة من طرف كل لائحة ترشيح، سواء كانت حزبية أو مستقلة، مع التقيد بالسقف الأقصى المحدد قانونا في 500 ألف درهم لكل مترشح.

وأكد لفتيت أن الهدف من تخصيص هذا الدعم هو تشجيع الأحزاب السياسية على استقطاب الشباب وتمكينهم من المشاركة الفعلية في الحياة البرلمانية، باعتبارهم رافعة أساسية لتجديد النخب وإغناء النقاش العمومي بسياسات تراعي تطلعات الأجيال الصاعدة.

وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا الإجراء سيكون محاطا بضوابط صارمة لضمان الشفافية وربط الاستفادة بمعايير الاستحقاق، مشيرا إلى أن لوائح المترشحين المستقلين ستكون ملزمة بإيداع حساباتها المالية لدى المجلس الأعلى للحسابات قبل صرف أي دعم، باعتباره مالا عموميا خاضعا للمراقبة المالية.

وفي ما يخص مسطرة التزكية الحزبية، أكد الوزير أن مشروع القانون التنظيمي الجديد يتضمن مقتضيات تضمن الجدية والالتزام، من خلال التنصيص على عدم إمكانية التراجع عن التزكية أو سحبها بعد إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، في خطوة تروم تجاوز الإشكالات التي سجلت في الممارسات الانتخابية السابقة وضمان استقرار العملية الانتخابية وشفافيتها.