وزير التعليم يدعو الأسر إلى مواكبة أبنائهم ويؤكد أن لا مستقبل للمغرب بدون مدرسة قوية

الوكالة

2025-11-12

دعا محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الأسر المغربية إلى تعزيز انخراطها في تتبع المسار الدراسي لأبنائها، والاطلاع بانتظام على نتائجهم التعليمية من أجل تحديد مكامن الخلل ومعالجتها، مؤكداً أن نجاح المدرسة العمومية يظل رهيناً بتعاون الآباء والأمهات مع المؤسسات التربوية.
وقال الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أمس الثلاثاء، إن ضعف مواكبة الأسر يعد أحد أبرز الفوارق بين التعليمين العمومي والخصوصي، موضحاً أن “المؤسسات الخصوصية تستفيد من متابعة دقيقة من أولياء الأمور، وهو ما نحتاج إليه في القطاع العمومي حتى تكتمل دائرة الإصلاح”.
وبرز خلال الاجتماع الذي تجاوز خمس ساعات توتر خفيف بين الوزير وبعض النواب، خصوصاً في ما يتعلق بملاحظاتهم حول مشروع “مدارس الريادة” الذي توسع ليشمل التعليم الإعدادي. وردّ برادة بالتأكيد على أن المشروع يعرف صعوبات موضوعية، لكنه لا يمكن الحكم عليه انطلاقاً من آراء معزولة، مضيفاً أن “هناك أساتذة متحمسون للتجربة وآخرون متذمرون من الأعباء الجديدة، مثل التقييمات القبلية والبعدية لتعلّم التلاميذ”.
وفي عرضه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026، كشف الوزير أن نحو ثمانين في المائة من الميزانية مخصصة لأجور الأطر التعليمية والإدارية، مشدداً على أن “تحسين وضعية المفتشين والمديرين الإقليميين ضرورة لا يختلف حولها أحد، لأن لا مستقبل للمغرب من دون تعليم قوي ومتين”.
وأشار برادة إلى أن التجهيزات الرقمية الموجهة لمدارس الريادة، من حواسيب وأجهزة عرض، تكلف حوالي ثلاثمائة مليون درهم سنوياً، معتبراً المبلغ متواضعاً مقارنة بميزانية الوزارة التي تناهز مائة مليار درهم، مؤكداً أن “الإصلاح الحقيقي دخل إلى القسم عبر الرقمنة والمتابعة الأسبوعية للمفتشين”.
كما حث الوزير المديرين الإقليميين على التعاون مع جمعيات آباء وأمهات التلاميذ والجماعات الترابية لحل الإشكالات المحلية، مذكراً بما وقع في إحدى مدارس الحسيمة بسبب تأخر معالجة مشكل في الربط بالماء أدى إلى احتجاج التلاميذ.
ولمّح برادة إلى وجود توتر في العلاقة بين بعض المديرين والمفتشين التربويين، داعياً الطرفين إلى العمل بروح الفريق والالتحام من أجل تأطير ناجع للفرق البيداغوجية.
وفي سياق آخر، أعلن الوزير عن اتفاقية موقعة مع وزارة الداخلية تهم تدبير النقل المدرسي، تقضي بإسناد العملية إلى جمعية أو شركة واحدة بكل إقليم لضمان النجاعة وتوحيد التدبير، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديد لوائح المستفيدين من النقل المدرسي بهدف تقليص الضغط على الداخليات وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.