جدل حاد في البرلمان حول انسحاب “ترانسبارنسي المغرب” من لجنة مكافحة الفساد

الوكالة

2025-10-14

تحولت جلسة مجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 13 أكتوبر، إلى ساحة نقاش محتدم بين فرق الأغلبية والمعارضة، على خلفية انسحاب جمعية “ترانسبارنسي المغرب” من اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي يرأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

فخلال الجلسة العمومية، وجهت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سؤالاً للحكومة حول أسباب هذا الانسحاب، لتوضح الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمال الفلاح السغروشني، أن “الحكومة لم تُقصِ أي طرف، بل دعت الجمعية إلى تعيين خلف لكاتبها الوطني السابق، في إطار تجديد تمثيلية المجتمع المدني داخل اللجنة”.

وأبرزت الوزيرة أن الحكومة عقدت، في 11 شتنبر الماضي، لقاءين مع كل من الشبكة المغربية لحماية المال العام وجمعية “ترانسبارنسي المغرب”، للتشاور بشأن الاستراتيجية الجديدة لمحاربة الفساد، مؤكدة أن هذه الأخيرة “تأخذ بعين الاعتبار التحولات الوطنية والدولية والدروس المستخلصة من التجربة السابقة”.

لكن رد الحكومة لم يُقنع المعارضة، إذ اعتبر النائب عبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية أن “ملف محاربة الفساد ليس ضمن أولويات الحكومة”، متهماً إياها بـ“التقاعس عن عقد اجتماعات اللجنة الوطنية وسحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع وعدم التقدم بأي إصلاحات جوهرية في هذا المجال”.

في المقابل، دافع رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، عن أداء الحكومة، مشيراً إلى أن “جمعية ترانسبارنسي نفسها أقرت بأن اللجنة لم تجتمع خلال السنتين الأخيرتين من 2017 إلى 2024، وهو ما يُظهر أن الإشكال ليس مرتبطاً فقط بالحكومة الحالية”.

ووفق بلاغ صادر عن “ترانسبارنسي المغرب”، فإن اللجنة الوطنية لم تعقد سوى اجتماعين منذ تأسيسها قبل ثماني سنوات، في حين ينص النظام الداخلي على اجتماعها مرتين في السنة على الأقل.

وقد تصاعد التوتر داخل القاعة بعد مداخلة شوكي، حيث تبادل نواب “الأحرار” و”البيجيدي” الاتهامات والانتقادات، مما اضطر رئيس الجلسة إلى التدخل أكثر من مرة لإعادة الهدوء.

وفي خضم الجدل، نبهت النائبة عن فدرالية اليسار الديمقراطية، فاطمة التامني، إلى ضرورة احترام النظام الداخلي، معتبرة أن “التعقيبات يجب أن تظل موجهة إلى الحكومة لا إلى زملاء البرلمان”، قبل أن يُنهي رئيس الجلسة النقاش.