









عبد الرحيم أوحيدا من تحت الأنقاض إلى سانتياغو برنابيو
الوكالة
2025-09-20

عصام الرمي
في مشهد تختلط فيه الدموع بالتصفيق، خطا الطفل المغربي عبد الرحيم أوحيدا أولى خطواته على عشب ملعب سانتياغو برنابيو، ليس فقط كهاو لكرة القدم بل كناج من بين أنقاض الموت، وكقصة حية لحلم إنتصر على الفاجعة. عبد الرحيم إبن إقليم الحوز أحد الناجين من زلزال الحوز الذي ضرب عدة مناطق في شتنبر من العام 2023 و الذي أفقده أسرته بالكامل، لكنه لم يفقد إيمانه بأن في الحياة متسعا للحياة.
اليوم وبعد عامين على الكارثة تحقق واحد من أكبر أحلامه ، فالنادي الذي حمل قميصه وسط الركام يوم الزلزال، فتح أبوابه لعبد الرحيم متكفلا بمساره الدراسي والرياضي، ليكون جزءا من مشروع إنساني قبل أن يكون رياضيا. إدارة النادي لم تبقَ على الحياد عندما وصلت إليها صورته وهو يلتف بالقميص الأبيض تحت أطلال منزله المدمر، فقررت أن تمنحه فرصة لا تُمنح سوى للمؤمنين بأن الكرة أحيانا قد تكون طوق نجاة.
وفي لحظة ستظل محفورة في ذاكرة الآلاف كان عبد الرحيم هو من أعطى إشارة انطلاق مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول اليوم السبت 20 شتنبر ، وسط تصفيقات الجماهير التي رأت فيه أكثر من طفل ،بل رأته شاهدا على أن الحلم ممكن وأن من رحم المأساة قد يولد أمل يغيّر الحياة.




