









مسلحون تابعون للبوليساريو يقتحمون أراضي موريتانية ويختطفون مواطنين موريتانيين
الوكالة
2025-09-18

اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لميليشيا البوليساريو الانفصالية، الأربعاء الماضي، مخيمات يستخدمها منقبون موريتانيون في منطقة “المالحات” على عمق 200 متر داخل الأراضي الموريتانية، حيث قامت باعتقال عدد من العاملين في التعدين الأهلي ومصادرة مركبة تحمل لوحة تسجيل موريتانية قبل اقتيادهم إلى وجهة غير معروفة.
وحسب جريدة هسبريس التي أوردت الخبر، كشف مصدر موريتاني مطلع أن عناصر البوليساريو كانت قد حذرت المنقبين قبل أيام من مزاولة أنشطتهم في المناطق المتنازع عليها بالصحراء، وهو ما التزم به المنقبون، إلا أنهم تفاجؤوا بقيام وحدة عسكرية تابعة للجبهة باقتحام مخيماتهم واعتقال عدد من العمال المحليين والاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل قبل مصادرة المركبة الموريتانية.
وأكد المصدر ذاته أن عناصر البوليساريو ما زالوا متمركزين عند مخيمات المنقبين الموريتانيين داخل التراب الموريتاني على عمق 248 مترا، بينما يعتصم المنقبون الموريتانيون على بعد أمتار قليلة من المسلحين. وشدد على أن الوضع يشهد توتراً شديداً في المنطقة في انتظار رد فعل السلطات الموريتانية المختصة.
وأشار إلى أن الحادث وصل إلى علم اللجنة الأمنية التي يترأسها والي ولاية تيرس زمور وتضم ممثلين عن مختلف الجهات الأمنية، وذلك لإبلاغ السلطات العليا واتخاذ الخطوات اللازمة لردع مثل هذه التجاوزات المرفوضة التي تستهدف المنقبين الموريتانيين داخل حدود بلادهم.
وأوضح المصدر الموريتاني للجريدة أن تكرار حوادث استهداف المنقبين المحليين من قبل عناصر البوليساريو على الحدود الشمالية مؤخرا، يعود إلى انزعاج قيادة الجبهة من توجه السلطات العسكرية الموريتانية نحو تأمين حدود البلاد وتكثيف مراقبتها عبر إقامة نقاط تفتيش على طول الحدود، بالإضافة إلى إنشاء منطقة عازلة بعرض 10 كيلومترات لضبط التحركات الحدودية.
وتابع أن قيادة البوليساريو أرسلت قبل أسابيع وفدا يمثلها إلى العاصمة نواكشوط في محاولة لثني السلطات عن هذا التوجه الأمني الهادف إلى ضبط الحدود وحماية السيادة الوطنية، غير أن هذه المساعي باءت بالفشل حيث أكدت السلطات الموريتانية المضي قدماً في تنفيذ هذا التوجه، وهو ما قوبل برد فعل ارتجالي من البوليساريو تمثل في استهداف المنقبين داخل الأراضي الموريتانية.
وكانت ميليشيا البوليساريو قد أقدمت في سبتمبر الماضي على استهداف عدد من المنقبين الذين اعتقدت أنهم موريتانيون بالمدفعية الثقيلة في منطقة “أگليبات الفولة” بالصحراء، مما أسفر عن مقتل مواطن سوداني وإصابة آخرين. كما قامت بمطاردة منقبين موريتانيين إلى داخل الأراضي الموريتانية ومصادرة إحدى مركباتهم، قبل أن يؤدي تدخل سلطات نواكشوط إلى استعادتها.
وكانت قيادات البوليساريو في “الرابوني” قد اعتبرت الإجراءات الصارمة التي ينوي الجيش الموريتاني اتخاذها لتأمين الحدود الشمالية ميلا من نواكشوط لصالح الموقف المغربي في الصحراء، خاصة أن هذه الإجراءات ستحد من تحركاتها بحرية على الحدود وستنهي حالة انتهاك الأراضي الموريتانية التي اعتادت عليها على مدى عقود.




