صورة مأساوية تُلطّخ جمالية كلاسيكو الكرة المغربية

الوكالة

2025-05-04

متابعة: محمد بوهلال

رغم الأجواء الإيجابية التي سبقت لقاء الكلاسيكو بين الوداد الرياضي والجيش الملكي، والتي حملت بُشرى بعودة الجماهير الزائرة إلى المدرجات بعد غياب طويل، إلا أن النهاية جاءت عكس ما كان يُرجى منها.

جماهير الوداد كانت قد عبّرت عن رغبتها في استقبال جماهير الجيش الملكي، في مشهد يُفترض أن يكون خطوة نحو ترسيخ الروح الرياضية وتقديم صورة حضارية تعكس تطور الكرة الوطنية على المستوى التنظيمي والجماهيري. وقد بدأت الملامح فعلاً في التشكل خلال أطوار المباراة، سواء من حيث التنظيم داخل الملعب أو من حيث الأداء الفني العالي الذي قدمه اللاعبون، مما جعل المتتبعين يشيدون بكلا الطرفين.

لكن ولسوء الحظ لم تستمر هذه الصورة المشرقة طويلاً، حيث شهدت محيطات الملعب بعد صافرة النهاية اصطدامات وأحداث عنف مؤسفة بين الجماهير، وهو ما أفسد كثيرًا من رونق المباراة وأعاد إلى الأذهان مشاهد كنا نأمل أن تُطوى إلى الأبد.

وبحسب عدة مصادر فإن السبب الرئيسي في هذه الفوضى يعود إلى عدم احترام البروتوكول التنظيمي المعتاد، والذي يقضي بخروج جماهير الفريق الزائر بعد جماهير الفريق المضيف بفترة زمنية محددة، لتفادي الاحتكاك المباشر. إلا أن الخروج المتزامن للجماهير تسبب في توتر وسوء فهم تطور إلى اشتباكات في محيط الملعب.

هذه الأحداث تُعيد فتح النقاش حول مسؤولية التنظيم، ومدى وعي بعض الجماهير بضرورة الحفاظ على صورة كرة القدم المغربية، خصوصًا ونحن في مرحلة نسعى فيها جاهدين لإقناع العالم بقدرتنا على استضافة تظاهرات كروية كبرى.

في النهاية يبقى الأمل معقودًا على استثمار هذه الحوادث كمحطات للتعلم، لا للانتكاس، حتى تبقى ملاعبنا ساحات للفرح، لا لمآسي نندم عليها لاحقًا.

تصنيفات