









عمر هلال أمام الأمم المتحدة: حق العودة إلى الصحراء المغربية يخص فقط من شملهم إحصاء 1974 الإسباني
الوكالة
2025-04-19

أكد السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة، في خطاب قوي وواضح خلال اجتماع أممي رسمي، أن أي حديث عن “حق العودة” إلى الصحراء المغربية لا يمكن أن يتم خارج الإطار القانوني والمرجعي المعتمد، والمتمثل حصريًا في الإحصاء السكاني الذي أنجزته الإدارة الاستعمارية الإسبانية سنة 1974. واعتبر هلال أن هذا الإحصاء هو الوثيقة الرسمية والمرجعية القانونية الوحيدة التي تعترف بها الأمم المتحدة لتحديد من يحق له المشاركة في أي حل سياسي مستقبلي، أو المطالبة بحقوق مرتبطة بالمنطقة.
وأوضح هلال أن الأشخاص الذين لم تشملهم لوائح هذا الإحصاء، لا تُعترف لهم، قانونًا، بأي صفة تخولهم المطالبة بالانتماء الترابي إلى الصحراء المغربية، مشيرًا إلى أن وضعهم القانوني يجعلهم مواطنين تابعين للدول التي يوجدون فوق ترابها، وفي مقدمتها الجزائر التي تستضيف سكان مخيمات تندوف منذ أكثر من أربعة عقود.
وأضاف السفير المغربي أن هذه الحقيقة القانونية تُعد أساسية في قراءة النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، ومرجعية لا يمكن القفز عليها أو تجاوزها، كما تسقط كل محاولات خصوم المملكة لإعادة تشكيل تركيبة سكانية وهمية داخل المخيمات، من خلال تجنيس وإقحام أفراد لا تربطهم علاقة تاريخية أو ديمغرافية بالأقاليم الجنوبية.
كما اتهم هلال الجزائر بمواصلة عرقلة جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من خلال رفضها المتكرر لإجراء إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف، على الرغم من النداءات المتكررة الصادرة عن المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وهو ما يُعد انتهاكًا سافرًا للقوانين الدولية الإنسانية ولمبدأ الشفافية الذي يُفترض احترامه في حالات اللجوء والنزوح.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تأكيد الدبلوماسية المغربية على أن الحل السياسي للنزاع المفتعل يجب أن يستند إلى الواقعية وروح التوافق، وهو ما تجسده مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، والتي تحظى بدعم دولي متنامٍ واعتراف بكونها الإطار الأنسب لتسوية نهائية للنزاع، يحترم سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويضمن حقوق الساكنة المحلية في تدبير شؤونها في إطار الجهوية الموسعة.
وشدد هلال على أن المغرب، وهو يتمسك بمبادئ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، يرفض بشدة أي محاولة لتوسيع نطاق “الهوية الصحراوية” بشكل اعتباطي، أو استخدام قضية اللاجئين لأغراض سياسية، داعيًا إلى تفعيل الإحصاء باعتباره السبيل الوحيد لضمان التمثيلية الحقيقية وتفادي التلاعب بالواقع السكاني للمخيمات.
وختم السفير مداخلته بالتأكيد على أن المملكة المغربية لن تقبل بأي تسوية خارج المرجعيات القانونية والتاريخية المعتمدة دوليًا، وعلى رأسها إحصاء 1974، الذي يُعد الأساس القانوني لأي حديث عن الانتماء إلى الصحراء المغربية، في أفق بناء حل سياسي عادل ودائم يطوي هذا الملف المفتعل.




