الجيش الجزائري يواصل جرائمه في المخيمات ويطلق النار من جديد على المحتجزين

الوكالة

2025-04-12

باحدة عبد الرزاق / سكرتير التحرير

في حادث جديد لا يقل خطورة عن مأساة مخيم الداخلة التي وقعت أول أمس، أقدم عناصر من الجيش الجزائري اليوم على إطلاق الرصاص صوب شابين صحراويين بالقرب من مخيم العيون، في واقعة أعادت مشاهد الرعب والخوف إلى سكان المخيمات. الشابان كانا على متن سيارة من نوع مرسيدس، في طريقهما بين منطقتي وادي الشق ووادي الماء، عندما صادفا بشكل مفاجئ دورية عسكرية جزائرية غير معتادة التمركز في تلك الجهة.

طالبهم أحد الجنود بالتوقف، غير أن السائق، وقد سيطر عليه الخوف بعد مشاهد القتل التي نفذها الجيش الجزائري في الداخلة، لم يستجب وواصل السير، رغم عدم حمله لأي ممنوعات أو مواد محظورة. حينها أطلق عناصر الدورية وابلاً من الرصاص على السيارة، ما أدى إلى تحطم نوافذها الأمامية والخلفية وإصابة إحدى عجلاتها وهيكلها. ورغم كثافة النيران، واصل الشابان السير لمسافة تقارب الكيلومتر، قبل أن تتعطل المركبة جراء تلف في “كارتير المحرك”، مما اضطرهما إلى الفرار مشيًا نحو مخيم العيون.

عند وصولهما، قاما بالاتصال بعائلتيهما، فتوجه عدد من أقاربهما إلى موقع الحادث للاحتجاج على السلوك الإجرامي لعناصر الجيش الجزائري، مطالبين بإبعاد الدورية العسكرية عن المنطقة، لما باتت تشكله من تهديد مباشر لحياة الصحراويين الذين اعتادوا التنقل عبر هذا المسلك الحيوي.

السخط الشعبي تصاعد بشكل لافت، خاصة بعد أن باتت هذه الحوادث الدموية تتكرر دون أي رادع، في ظل الإفراط الممنهج في استخدام السلاح من طرف جنود لا يميزون بين مدني ومسلح، ويزرعون الموت في الطرقات دون مساءلة. وقد اعتُبر هذا الحادث تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الصحراويين داخل المخيمات، ويعكس مدى الاستهتار بأرواحهم.

وفي المقابل، تواصل قيادة جبهة البوليساريو صمتها المريب، مكتفية بانعقاد اجتماعات تناقش قضايا هامشية، دون أي إشارة إلى فاجعة الداخلة أو تقديم العزاء لعائلات الضحايا، ما يكرس عجزها التام أمام المؤسسة العسكرية الجزائرية. هذا التواطؤ الصامت بات يثير استياءً متزايدًا بين السكان، الذين يرون أن قيادة الجبهة تنحني أمام الجنرالات الجزائريين، بينما لا تتوانى عن إظهار قوتها ضد الضعفاء داخل مخيمات تندوف.

تصنيفات