









الولايات المتحدة تُجدّد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتُبلغ دي ميستورا أن لا حل لقضية الصحراء خارج السيادة المغربية
الوكالة
2025-04-11

جددت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها الثابت والداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل نزاع الصحراء، معتبرة أن هذا المقترح الواقعي، تحت السيادة المغربية، هو الحل الوحيد الممكن لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الممتد منذ عقود.
جاء هذا الموقف خلال لقاء رسمي جمع، مساء الخميس 10 أبريل 2025، بين المسؤولة الرفيعة في الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الأمريكية، ليزا كنا، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا.
وقالت كنا، في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي عقب اللقاء، إنها ناقشت مع دي ميستورا مستجدات الملف ومسار العملية السياسية، مشيدة بـ”مساهماته القيمة والمستمرة في تعزيز جهود السلام بالصحراء المغربية “، قبل أن تؤكد له بشكل صريح وواضح أن واشنطن تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب عام 2007، تحت سيادته، هي “الحل الوحيد القابل للتطبيق” لإنهاء النزاع.
وشددت كنا على ضرورة الدفع بمسار المفاوضات بين الأطراف المعنية، داعية إلى العودة إلى طاولة الحوار في أقرب وقت، والتفاوض حول حل واقعي وعملي ومقبول من الطرفين، في إطار مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي بعد يومين فقط من اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بنظيره المغربي ناصر بوريطة في واشنطن، والذي أعاد فيه روبيو التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، واصفاً مبادرة الحكم الذاتي المغربية بأنها “جدية وذات مصداقية وتستجيب للواقع السياسي والإقليمي”.
كما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان نُشر على الموقع الرسمي للوزارة، أن واشنطن “لا تزال تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد لحل النزاع”، في موقف يتماشى مع الإعلان الرئاسي الذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب في ديسمبر 2020، والذي اعترف فيه بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وفي السياق نفسه، نقل وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية تواصل حثّ الأطراف، خاصة جبهة البوليساريو، على الانخراط الجاد في العملية السياسية دون شروط مسبقة، واستثمار مبادرة الحكم الذاتي كقاعدة للتفاوض على حل سياسي نهائي.
وتُعدّ هذه التصريحات تطوراً مهماً في دعم الطرح المغربي داخل أروقة الأمم المتحدة، وتعزيزاً للموقف الدولي المؤيد لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تحريك الجمود الذي يطبع العملية السياسية منذ سنوات.




