540 مليونا تشعل نزاعا قضائيا بين مقاول ومنعش عقاري

الوكالة

2026-11-03

كشفت صحيفة «الصباح» عن قضية مثيرة يتابعها القضاء، تتعلق باتهامات بالنصب والتهديد بالاختطاف والتصفية الجسدية، وجهها مقاول بالدار البيضاء إلى منعش عقاري، على خلفية خلاف مالي تصل قيمته إلى حوالي 540 مليون سنتيم، مقابل أشغال بناء وتهيئة إقامة سكنية بمدينة طنجة.

وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن المقاول تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ملتمسا إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتحقيق في ظروف وملابسات القضية، التي يقول إنها لا تقتصر على خلاف تجاري حول مستحقات مالية، بل تتضمن أيضا تهديدات خطيرة تعرض لها، بعدما لجأ إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.

وأفاد المشتكي، وفق المصدر ذاته، بأنه ليس الضحية الوحيد للمنعش العقاري المشتبه فيه، مشيرا إلى وجود نزاعات أخرى مع شركة ومؤسسة بنكية، تتعلق بمبالغ مالية مهمة، توجد ملفاتها أمام القضاء بمدينة أكادير. كما تحدث عن تهديدات مماثلة تعرض لها أشخاص آخرون، من بينهم محصل ديون ومهاجر بأوربا اقتنى شقة من المعني بالأمر، قبل أن يكتشف وجود عيوب بها، دون أن يتمكن، بحسب روايته، من دفعه إلى إصلاحها.

وتعود تفاصيل القضية، وفق الشكاية، إلى استعانة المنعش العقاري بوسيط يعمل في مجال تحصيل الديون بالدار البيضاء، من أجل إيجاد حل لمشروع سكني بمدينة طنجة ظل لسنوات غير مكتمل. واقترح الوسيط ربط الاتصال بمقاول للتكفل باستكمال أشغال البناء وتجهيز الشقق، قبل إبرام اتفاق بين الطرفين بمكتب موثقة، جرى بموجبه تنفيذ الأشغال وتجهيز الوحدات السكنية وبيعها للزبائن.

غير أن الخلاف اندلع، حسب رواية المشتكي، بعدما رفض المنعش العقاري أداء مستحقاته المحددة في حوالي 540 مليون سنتيم، مبررا موقفه بعدم التوصل برخصة السكن. وتفاقم النزاع، بعدما نفى الطرف الآخر وجود علاقة تجارية بينهما، وطعن في العقود المحررة لدى الموثقة، معتبرا أنها غير حقيقية، وهو ما دفع المقاول إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافه واسترجاع أمواله.

ولم يتوقف الأمر عند حدود النزاع المالي، إذ أفاد المشتكي بأنه تلقى دعوة من خصمه لعقد لقاء من أجل تسوية الخلاف، في مكان مهجور، الأمر الذي أثار شكوكه ودفعه إلى عدم الحضور، خشية تعرضه لمكروه. وأضاف أنه اعتبر تخلفه عن الموعد سببا في تفادي مخطط محتمل لاختطافه، وهي معطيات تستدعي التحقق من قبل الجهات المختصة.

وفي تطور آخر، كشف المشتكي عن تلقيه اتصالا من مهاجرة مغربية بإسبانيا، أخبرته، بحسب روايته، بأن شقيقها وأشخاصا آخرين تسلموا مبالغ مالية تناهز ثلاثة آلاف درهم لكل شخص، مقابل تقديم شكايات ضد المنعش العقاري تتهمه بالاحتيال عليهم في عمليات مرتبطة بالهجرة السرية. وأوضحت المتصلة، وفق المعطيات الواردة في الشكاية، أن شقيقها تراجع عن ذلك بعد مراجعة موقفه، وأقر بما وقع في تصريح لموقع إخباري إلكتروني.

وتبقى هذه المعطيات، التي أوردتها صحيفة «الصباح» استنادا إلى رواية المشتكي، ادعاءات موضوع شكاية تستوجب البحث والتحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت الوقائع بحكم قضائي نهائي.

تصنيفات