وسيط مزعوم يسقط متلبسا بالنصب على أسر المعتقلين بمراكش

الوكالة

2026-09-27

أحالت مصالح ولاية أمن مراكش، اليوم الأحد 28 شتنبر 2026، على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، شخصاً في عقده الثالث، ينحدر من مدينة القنيطرة، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والوساطة غير المشروعة بمحيط المؤسسة القضائية، من خلال استهداف أسر وذوي أشخاص معتقلين على خلفية قضايا مختلفة، وإيهامهم بإمكانية التدخل لفائدتهم مقابل مبالغ مالية مهمة.

وجاء توقيف المشتبه فيه بعد عملية رصد وتحريات أمنية همت تحركاته داخل محيط المحكمة، إذ مكنت كاميرات المراقبة المثبتة ببهو المؤسسة القضائية من تتبع عدد من اتصالاته ولقاءاته مع أسر وذوي موقوفين، وهي التحركات التي أثارت شبهات حول طبيعة الأنشطة التي كان يقوم بها وعلاقته بالأشخاص المترددين على المحكمة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه كان يعمد إلى تقديم نفسه أمام بعض أفراد الأسر باعتباره قادراً على التوسط في ملفات قضائية لفائدة أقاربهم المعتقلين، مقابل مبالغ مالية تتراوح، حسب القضايا، بين 20 ألفاً و40 ألف درهم، مستغلاً في ذلك وضعية القلق التي تعيشها أسر الأشخاص الموجودين رهن الاعتقال ورغبتهم في إيجاد مخرج لملفات ذويهم.

وبناء على المعطيات التي جرى تجميعها خلال مرحلة الرصد، أوعزت النيابة العامة المختصة إلى مصالح الشرطة القضائية بالتدخل، حيث تمكنت العناصر الأمنية، الجمعة الماضي، من توقيف المعني بالأمر في حالة تلبس بالأفعال المشتبه في ارتكابها، قبل اقتياده لإخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها.

وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة، وذلك من أجل تعميق البحث معه حول طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، وتحديد الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا قد تعاملوا معه أو استفادوا من أنشطته، فضلاً عن التحقق من مدى وجود ضحايا آخرين سبق أن استهدفهم بالطريقة نفسها.

كما انصبت الأبحاث على تحديد ما إذا كان المعني بالأمر يتحرك بمفرده أو ضمن شبكة تضم أشخاصاً آخرين، خاصة أن طبيعة الأفعال المشتبه فيها ترتبط باستدراج أسر متقاضين داخل محيط مؤسسة قضائية وإيهامها بإمكانية التأثير أو التدخل في مسار ملفات معروضة على القضاء.

وبعد استكمال الإجراءات الأولية، أحيل المشتبه فيه على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، التي ستنظر في نتائج البحث المنجز من طرف الشرطة القضائية، وتحدد المتابعة القانونية المناسبة في ضوء الأفعال المنسوبة إليه والمعطيات التي تم التوصل إليها خلال التحقيق.

وتندرج هذه القضية ضمن العمليات الأمنية الرامية إلى التصدي لأساليب الاحتيال التي تستهدف المتقاضين وأسر المعتقلين، خصوصاً داخل محيط المؤسسات القضائية، حيث قد يستغل بعض الأشخاص حالة الارتباك والقلق التي تعيشها الأسر لادعاء امتلاكهم القدرة على التدخل في الملفات القضائية أو التأثير فيها مقابل مبالغ مالية.

تصنيفات