









وزير العدل يوضح الإطار القانوني لاستخدام كاميرات المراقبة كأدلة في القضايا الجنائية
الوكالة
2025-09-22

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن التسجيلات المصورة بكاميرات المراقبة يمكن استخدامها كدليل قانوني لإثبات الأفعال الإجرامية أو نفيها، شريطة الالتزام بالضوابط القانونية المحددة، مع منح القاضي الجنائي صلاحية تقدير صحة هذه الأدلة دون الحاجة لتشريع خاص.
أوضح الوزير في رده على سؤال برلماني أن النقاش حول التصوير في الأماكن العامة والخاصة يطرح تحديات قانونية وعملية متعددة، بسبب تنوع القوانين المنظمة وصعوبة التمييز بين التقاط الصور وتخزينها، إضافة لمسألة حماية الخصوصية التي قد تُنتهك إذا لم تُستخدم الكاميرات بحذر.
أشار وهبي إلى أن الفصل 447 من القانون الجنائي يعاقب من يصور الأشخاص في أماكن خاصة دون إذنهم، لافتا إلى أن غموض تعريف “المكان الخاص” أدى لتباين الاجتهادات القضائية، مما يعكس التوتر بين حماية خصوصية الأفراد ومكافحة الجريمة. كما حذر من خطر التلاعب بالتسجيلات أو تعديلها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما قد يُفقدها قيمتها القانونية.
ذكر الوزير وجود إطار قانوني خاص بحماية المعطيات الشخصية (القانون 08.09) يتضمن شروطاً صارمة لاستخدام أنظمة المراقبة، منها منع تركيب الكاميرات في أماكن حساسة كالمراحيض وأماكن العبادة، وتحديد مدة الاحتفاظ بالتسجيلات بحد أقصى ثلاثة أشهر، وضرورة إشعار اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية قبل تركيب الكاميرات في الأماكن العامة مع توفير إشعارات واضحة للمواطنين.
شدد وهبي على أن التسجيلات المصورة وفقاً للشروط القانونية تُعتبر وسيلة قانونية للإثبات في القضايا الجنائية، مؤكداً أن التطور التكنولوجي جعل التصوير أداة أساسية في التحقيقات الجنائية والعدالة، مع الحاجة للتوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق الأساسية للأفراد.




