









وزير الخارجية الفرنسي: العلاقات مع الجزائر “مجمدة”.. وندعو إلى معاملة إنسانية للكاتب بوعلام صنصال
الوكالة
2025-05-07

هيئة التحرير
أكّد وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، أن العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر تمرّ بحالة من “الجمود العميق”، محمّلاً السلطات الجزائرية المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، وذلك في ظل تصعيد غير مسبوق بين البلدين على خلفية ملفات أمنية وسياسية حساسة.
وفي تصريح أدلى به يوم الثلاثاء لقناة RTL الفرنسية، قال بارو إن السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتي، لا يزال في باريس منذ استدعائه من طرف الرئيس إيمانويل ماكرون “للتشاور”، في أعقاب طرد السلطات الجزائرية لـ12 دبلوماسياً فرنسياً، واصفاً القرار بـ”العنيف جداً”، ومؤكداً أن باريس ردّت بالمثل عبر طرد 12 موظفاً يعملون في القنصليات الجزائرية على أراضيها.
وفي سياق حديثه عن توتر العلاقات، دعا الوزير الفرنسي الجزائر إلى إظهار “شيء من الإنسانية” إزاء الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، المعتقل حالياً في الجزائر والمحكوم عليه بخمس سنوات سجناً نافذاً. وأوضح بارو أن صنصال، البالغ من العمر 80 عاماً، يمر بوضع صحي صعب ويقيم حالياً في أحد مستشفيات السجون الجزائرية، مشدداً على أنه “يعيش في عزلة تامة عن أصدقائه”، وهو ما يستدعي، وفق تعبيره، موقفاً إنسانياً من السلطات الجزائرية.
وأضاف بارو أن الحكومة الفرنسية تسعى إلى تجنب تحويل الخلاف الدبلوماسي مع الجزائر إلى موضوع للنقاش السياسي الداخلي في فرنسا، مشيراً إلى أن “استغلال هذا الملف داخلياً قد يُعرّض المواطنين الفرنسيين من أصول جزائرية إلى أضرار”، في إشارة إلى حساسية العلاقات الاجتماعية والثقافية التي تربط بين البلدين.
وكان الوزير الفرنسي قد سبق أن صرّح منتصف أبريل الماضي، خلال مقابلة مع قناة France 2، بأن قرار الجزائر طرد 12 موظفاً من السفارة الفرنسية “لن يمر دون تبعات”، مؤكداً أن بلاده سترد “بأقصى درجات الحزم”.
وتعود جذور التوتر الأخير إلى قرار قضائي جزائري باعتقال أحد عملاء أجهزة الاستخبارات الجزائرية، يُشتبه في تورطه بمحاولة اختطاف الناشط والمعارض “أمير دي زاد”، وهو ما أدى إلى تصعيد دبلوماسي متبادل بين البلدين، أعاد العلاقات إلى نقطة التوتر الشديورغم هذا التصعيد، تؤكد باريس على ضرورة الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، في ظل تشابك المصالح الثنائية ووجود جالية كبيرة من أصل جزائري في فرنسا، ما يجعل من استقرار العلاقات أولوية مشتركة رغم الخلافات الحادة.




