واشنطن تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتفند تأويلات الجزائر لقرار مجلس الأمن 2797

الوكالة

2026-01-28

جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد دعمها الصريح للمسار السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، وذلك من خلال إشادة نائبة الممثل الدائم لواشنطن لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، بقرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف خلال كلمة ألقتها المسؤولة الأمريكية في جلسة إحاطة لمجلس الأمن خُصصت لإعادة تأكيد سيادة القانون الدولي، حيث شددت على أن القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، يعكس إجماع المجلس على ضرورة مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي اعتبرتها مقترحا جادا وواقعيا ويحظى بقبول واسع.

وأكدت بروس أن مجلس الأمن يدعم بوضوح المسار السياسي المبني على المقترح المغربي، معتبرة أن ذلك يجسد الموقف الأمريكي الثابت من قضية الصحراء، ويدحض في الآن ذاته التأويلات التي تروجها الجزائر بشأن مضامين القرار الأممي.

وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، إلى الجزائر، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف، في سياق دبلوماسي دقيق يرتبط بتطورات ملف الصحراء.

ويرى متابعون أن التحركات الأمريكية ترمي بالأساس إلى دفع النظام الجزائري نحو لعب دور أكثر فاعلية في مسار التسوية، عبر ممارسة ضغوط على جبهة البوليساريو للانخراط الجدي في العملية السياسية تحت مظلة الحكم الذاتي، الذي بات يحظى بدعم دولي متزايد، تقوده الولايات المتحدة.

وتعكس هذه المواقف المتوازية، بحسب نفس المصادر، توجها أمريكيا واضحا نحو تحصين المقترح المغربي من محاولات التشويش، والدفع في اتجاه حل واقعي ودائم للنزاع، قائم على الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.