نقابة الصحافيين التونسيين تصعد ضد حملات التشهير

الوكالة

2026-09-17

أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، عزمها اللجوء إلى القضاء ضد صفحات وأشخاص تتهمهم بالوقوف وراء حملات تحريض وتشهير وتشويه تستهدف صحفيين وصحفيات، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التصدي لما وصفته بظاهرة متنامية تهدد سلامة العاملين في القطاع وحقهم في ممارسة المهنة.
وأفادت النقابة، في بلاغ نشرته مساء أول أمس الأربعاء على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها ستتقدم خلال الأسبوع المقبل بشكايات قضائية ضد عدد من الصفحات والأشخاص الذين جرى توثيق مسؤوليتهم أو صلتهم بالحملات المذكورة، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة لديها مكنت من رصد الجهات التي تقف وراء عدد من هذه الأفعال.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أعلنت النقابة إعداد قائمة موثقة بأسماء الأشخاص المشرفين على الصفحات والحملات التي تستهدف الصحفيين، إلى جانب المشاركين فيها، وذلك بالاعتماد على المعاينات والتوثيق والمعطيات المتاحة لديها، موضحة أن الهدف من هذه الخطوة هو التعامل مع الظاهرة على أساس الوقائع والأدلة، بعيدا عن الانطباعات أو الاتهامات غير المستندة إلى معطيات دقيقة.
وكشفت النقابة عن تسجيل أكثر من 20 حملة تشهير استهدفت صحفيين منذ بداية السنة الجارية، معتبرة أن التحريض ضد العاملين في المجال الإعلامي يأخذ، في عدد من الحالات، طابعا ممنهجا، ويتحول إلى مرحلة تسبق، بحسب تقديرها، التتبعات والاعتقالات والمحاكمات، من خلال خلق مناخ من التشويه والوصم والضغط على الصحفيين.

وأكدت النقابة أن التصدي لحملات التحريض والتشهير لا يعني إعفاء الصحفيين من النقد أو المساءلة، مشددة على ضرورة التمييز بين الحق في انتقاد العمل الصحفي وبين استهداف الصحفي بشكل شخصي أو التحريض عليه.
وشددت على أن حماية الصحفيين من التحريض لا تعني وضعهم فوق النقد، وإنما ضمان حقهم في ممارسة مهنتهم في ظروف لا تتسم بالترهيب أو الاستهداف الشخصي، معتبرة أن استقلالية الصحافة لا تعفي الصحفي من المساءلة، كما أن مساءلته لا تمنح أي جهة الحق في التحريض عليه أو التشهير به أو تعريضه للخطر.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد النقاش في تونس حول ظروف ممارسة العمل الصحفي، في ظل ما تعتبره النقابة حملات منظمة تستهدف عددا من الصحفيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما دفعها إلى التوجه نحو توثيق الحالات والاحتكام إلى القضاء بدل الاكتفاء بالتنديد بها إعلاميا.