









نزار بركة يكشف خطة لتعميم الماء الشروب وتحلية البحر لتغطية 60 في المائة من الحاجيات بحلول 2030
الوكالة
2026-06-22

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب يواصل تنفيذ استراتيجية مائية طموحة تروم ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة جميع المواطنين بنسبة 100 في المائة، مع إيلاء اهتمام خاص بالعالم القروي، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة آثار الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.
وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين 22 يونيو 2026، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على مجموعة من المشاريع المهيكلة والإجراءات العملية الرامية إلى تأمين الموارد المائية وضمان استدامتها، مبرزا أن تحلية مياه البحر أصبحت خيارا استراتيجيا سيمكن من تعزيز العرض المائي وتلبية الطلب المتزايد على الماء الشروب.
وأضاف الوزير أن محطات تحلية مياه البحر مرشحة لتغطية نحو 60 في المائة من حاجيات المغرب من الماء الصالح للشرب في أفق سنة 2030، ما سيساهم في تقليص الضغط على الموارد التقليدية، خاصة السدود، وإتاحة إمكانية توجيه جزء أكبر من مخزونها نحو تلبية احتياجات العالم القروي.
وفي ما يتعلق بمشاريع الربط بين الأحواض المائية، أفاد المسؤول الحكومي بأن الشطر الأول من مشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق جرى استكماله، فيما يرتقب إطلاق الشطر الثاني خلال شهر دجنبر المقبل، والذي سيصل الشبكة بحوض أم الربيع، في إطار سياسة تروم تحقيق توازن أفضل في توزيع الموارد المائية بين مختلف الجهات.
وأشار بركة إلى أن هذا المشروع سيمكن من تعزيز التزويد بالمياه بعدد من المناطق، من بينها دكالة وتادلة والحوز، سواء على مستوى الماء الشروب أو مياه السقي، بما يدعم الأنشطة الفلاحية ويعزز الأمن المائي بهذه الأقاليم.
وكشف الوزير أن الوزارة اعتمدت، في إطار تحسين الولوج إلى الماء بالمناطق القروية والنائية، محطات متنقلة لتحلية المياه ومعالجة المياه الجوفية، موضحا أنه تم إحداث نحو 200 محطة إلى حدود اليوم، مع وضع برنامج يروم رفع هذا العدد إلى 2000 محطة بحلول سنة 2050.
وأكد أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تستهدف ضمان استدامة التزويد بالمياه وتعزيز العدالة المجالية، خاصة لفائدة الساكنة القروية والمناطق البعيدة عن الشبكات التقليدية للتزود بالماء.
وفي ما يخص وضعية الفرشات المائية، سجل بركة تحسنا ملحوظا خلال السنة الجارية، مشيرا إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية بما يتراوح بين ثلاثة وأحد عشر مترا بعدد من المناطق، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس بداية استعادة التوازن الطبيعي للموارد المائية وتعزز الآمال في تحسين الوضعية المائية بالمملكة خلال السنوات المقبلة.




