نجاح أول عملية لعلاج سرطان الكبد بالتردد الحراري بمستشفى أكادير الجامعي

الوكالة

2026-06-14

سجل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير إنجازا طبيا جديدا، بعد نجاحه في إجراء أول تدخل علاجي لسرطان الخلايا الكبدية، المعروف بالسرطان الأولي للكبد، باستعمال تقنية الاستئصال بالتردد الحراري، وهي من أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة عالميا في مواجهة هذا النوع من الأورام.
وأوضح المركز أن هذا التدخل الطبي المتطور اعتمد على تقنية دقيقة تقوم على إدخال إبرة علاجية خاصة إلى داخل الورم الكبدي تحت التوجيه المباشر بالموجات فوق الصوتية، قبل توليد حرارة عالية التردد تعمل على إتلاف الخلايا السرطانية واستئصالها بشكل موضعي، مع المحافظة على أكبر قدر ممكن من الأنسجة الكبدية السليمة المحيطة بالورم.
وتعد تقنية الاستئصال بالتردد الحراري من الخيارات العلاجية الحديثة التي تعرف انتشارا متزايدا في المراكز الطبية المتخصصة عبر العالم، نظرا لما توفره من نتائج علاجية فعالة لدى فئة من المرضى المصابين بسرطان الكبد، خاصة أولئك الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالخضوع لعمليات جراحية تقليدية أو الذين يشكل التدخل الجراحي بالنسبة إليهم خطرا مرتفعا.
وتتميز هذه التقنية بطابعها طفيف التوغل مقارنة بالجراحة الكلاسيكية، إذ تساهم في الحد من المضاعفات المحتملة وتقليص مدة الإقامة بالمستشفى، كما تمكن المرضى من استعادة نشاطهم الصحي في فترة زمنية أقصر، فضلا عن دورها في تحسين جودة التكفل العلاجي وتقوية فرص السيطرة على الورم في مراحله الأولى أو المحدودة.
ويعكس هذا الإنجاز الطبي، حسب إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، المستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسة في مجال التخصصات الطبية الدقيقة والتدخلات العلاجية الحديثة، كما يؤكد قدرة الأطر الطبية والتمريضية والتقنية العاملة بها على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة في مجال علاج الأورام والأمراض المعقدة.
كما يندرج هذا النجاح ضمن استراتيجية المركز الرامية إلى تطوير العرض الصحي بجهة سوس ماسة وتقريب العلاجات المتقدمة من المرضى، بما يحد من الحاجة إلى التنقل نحو مراكز استشفائية أخرى ويعزز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية المتخصصة داخل الجهة.
وقد تم إنجاز هذا التدخل الطبي من قبل فريق مصلحة أمراض الجهاز الهضمي بالمركز، تحت إشراف الأستاذ الدكتور نور الدين أقوضاض، رئيس المصلحة، وبمشاركة الأستاذ الدكتور مبارك أزواوي والأستاذ الدكتور المهدي الزواوي، إلى جانب مختلف الأطر الطبية وشبه الطبية والتقنية التي ساهمت في إنجاح العملية، في إطار عمل جماعي متعدد التخصصات يهدف إلى الارتقاء بجودة التكفل العلاجي بالمرضى وتعزيز مكانة المؤسسة كقطب استشفائي جامعي مرجعي على المستوى الوطني.

تصنيفات