









نتنياهو يدافع عن هدنة إيران ويؤكد التنسيق مع واشنطن وسط انتقادات داخلية
الوكالة
2026-04-08

ردّ بنيامين نتنياهو، الأربعاء، على الانتقادات التي وجّهها له معارضوه عقب موافقته على اتفاق هدنة مع إيران، مؤكدا أن القرار تم “بالتنسيق الكامل” مع إسرائيل، نافيا أن تكون تل أبيب قد تفاجأت به.
وأوضح نتنياهو، في تصريح متلفز، أن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران دخلت حيّز التنفيذ،
مبرزا أن حكومته كانت على علم مسبق بتفاصيلها. وشدد على أن هذه الخطوة لا تعني نهاية العمليات، قائلا إن إسرائيل ما زالت ماضية في تحقيق أهدافها “إما عبر الاتفاق أو باستئناف القتال”، مضيفا أن الجيش على استعداد للعودة إلى المواجهة في أي وقت.
في المقابل، صعّد زعيم المعارضة يائير لبيد من لهجته، واصفا الاتفاق بـ“كارثة سياسية غير مسبوقة”، ومعتبرا أن الحكومة فشلت في بلوغ الأهداف المعلنة من الحرب.
ودافع نتنياهو عن حصيلة العمليات العسكرية، مؤكدا أن الضربات الإسرائيلية ألحقت أضرارا كبيرة بالقدرات الصاروخية الإيرانية وببرنامجها النووي، بما في ذلك استهداف منشآت أجهزة الطرد المركزي والبنى التحتية الحيوية. وأضاف أن بلاده ستعمل على ضمان إزالة اليورانيوم المخصب من إيران، مشيرا إلى أن طهران تدخل هذه الهدنة “في وضع أضعف من أي وقت مضى”.
كما تحدث عن ما وصفه بـ“شلل” أصاب شبكات التمويل وإنتاج السلاح التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب استهداف منشآت صناعية ومجمعات بتروكيماوية وبنيات نقل، فضلا عن توجيه ضربات لأجهزة الأمن الإيرانية.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمستوى التنسيق مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن العملية العسكرية المشتركة تُعد من بين الأكبر في تاريخ المنطقة، وأن الشراكة بين الجانبين بلغت مستوى غير مسبوق.
غير أن رواية نتنياهو قوبلت بتشكيك من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إذ أفادت تقارير إعلامية نقلا عن مسؤولين لم تسمهم بأن اتفاق وقف إطلاق النار تم دون استشارة إسرائيل أو منحها فرصة لعرض أهدافها المتبقية على الجانب الأمريكي، ما يتعارض مع التصريحات الرسمية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن توقيت وقف العمليات اعتُبر “سابقا لأوانه”، رغم وجود تقديرات مسبقة بإمكانية تدخل دونالد ترامب لوقف القتال في أي لحظة، مشيرة إلى حالة من الإحباط داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية عقب إعلان الهدنة.




