









ميدلت.. دار المسنين تعيد أخاً إلى أحضان أخته بعد سنوات من الفراق
الوكالة
2026-11-05

في مبادرة إنسانية مؤثرة، نجحت دار استقبال المسنين بمدينة ميدلت في إعادة لمّ شمل شقيقين فرّقتهما ظروف الحياة لسنوات طويلة، بعدما جمعت السيد سكو المحمدي بأخته، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، في لقاء طغت عليه مشاعر الفرح والتأثر، وانتهى بعناق حار ودموع اختزلت سنوات من الغياب والاشتياق.
وتعود تفاصيل هذه المبادرة إلى تدخل أعضاء الجمعية الإسلامية المشرفة على تسيير دار المسنين بميدلت، من أجل تقديم المساعدة والرعاية للسيد سكو المحمدي، الذي قضى سنوات طويلة من حياته في العمل بعدد من مقاهي المدينة، قبل أن تتقدم به السن وتضعف قدرته على مواصلة العمل، ما جعله يواجه وضعية اجتماعية وصحية صعبة.
وحسب المعطيات المرتبطة بهذه المبادرة، فقد عُرف المعني بالأمر خلال سنوات نشاطه بسلوك إنساني لافت، تمثل في تخصيص جزء من وقته لإطعام القطط ليلاً بمختلف أحياء وشوارع المدينة، في صورة تعكس حسه الإنساني وتعلقه بفعل الخير، رغم بساطة ظروفه المعيشية.
وأمام تدهور وضعه الصحي وتراجع قدرته على الاعتناء بنفسه، جرى نقله من منزله بحي عثمان أوموسى إلى المستشفى الإقليمي بميدلت، حيث تلقى العلاجات الضرورية، قبل أن يتم استقباله بدار المسنين، التي تكفلت بتوفير الرعاية اللازمة له.
ولم تتوقف المبادرة عند حدود الإيواء والرعاية الصحية والاجتماعية، إذ عملت الجمعية المشرفة على الدار على البحث عن أفراد أسرته، في خطوة إنسانية أثمرت عن الوصول إلى أخته، التي انقطعت أخبارها عنه لسنوات طويلة، ليتم ترتيب لقاء جمع الشقيقين داخل المؤسسة، وسط أجواء مؤثرة امتزجت فيها دموع الفرح بحرقة سنوات الفراق.
وشكل هذا اللقاء لحظة استثنائية أعادت الدفء إلى علاقة عائلية ظلت معلقة لسنوات، وأبرزت الأبعاد الإنسانية العميقة للعمل الاجتماعي، الذي لا ينبغي أن يقتصر على توفير المأوى والتغذية والعلاج، بل يتجاوز ذلك إلى صون كرامة المسنين، ومساعدتهم على استعادة روابطهم الأسرية والاجتماعية.
وتعكس هذه المبادرة، التي أفاد بتفاصيلها رئيس لجنة التدبير بدار المسنين بميدلت، السيد عبد الله علاوي، الدور الذي تضطلع به المؤسسات الاجتماعية والجمعيات المدنية في احتضان الفئات الهشة، والتخفيف من معاناتها، وإعادة الأمل إلى نفوس أشخاص دفعتهم قسوة الظروف إلى العيش بعيداً عن دفء الأسرة والأقارب.




