









مهرجان “ذراع الزيتون” بالرحامنة يكرم الشيخ أحمد الهيبة في دورته الرابعة
الوكالة
2025-09-01

بدر قلاج
يستعد إقليم الرحامنة لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “ذراع الزيتون”، التي تنظمها جمعية ذراع الزيتون أيام 5 و6 و7 شتنبر 2025، تحت شعار “الاحتفاء برمز المقاومة الشيخ أحمد الهيبة”.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الاهتمام المتزايد باستحضار الذاكرة الوطنية، وربط الأجيال الجديدة برموز الكفاح الوطني ضد الاستعمار. واختارت إدارة المهرجان تكريم شخصية الشيخ أحمد الهيبة باعتباره أحد أبرز قادة المقاومة المغربية، الذي خاض معركة سيدي بوعثمان سنة 1912، وساهم في ترسيخ قيم الصمود والدفاع عن الأرض والكرامة.
و تتضمن فقرات المهرجان ندوات فكرية يشارك فيها مؤرخون وباحثون في الذاكرة الوطنية، لمناقشة أبعاد المقاومة المغربية وأدوارها في تعزيز الهوية الوطنية. كما ستُخصص جلسات للحديث عن معركة سيدي بوعثمان، التي تشكل محطة بارزة في تاريخ المنطقة.
هذا وسيكون الجمهور على موعد مع عروض فنية متنوعة، تشمل لوحات من الفنون الشعبية المحلية، إضافة إلى عروض التبوريدة التي تجسد ارتباط الفروسية المغربية بالمقاومة والهوية. كما سيُقام معرض للصور والوثائق التاريخية يوثق لذاكرة المكان ورجالاته، إلى جانب قراءات جماعية تستعيد نصوصاً وأصواتاً من زمن المقاومة.
وفق الجهة المنظمة، فإن المهرجان لا يقتصر على بعده الاحتفالي والثقافي، بل يسعى إلى تكريس الذاكرة التاريخية كجزء من الهوية الوطنية، والتأكيد على أن المقاومة لم تكن مجرد فعل عسكري، بل مشروع وطني حضاري يستمد قوته من الأرض ومن رموزها.
من خلال هذه التظاهرة، يبرز إقليم الرحامنة دوره في مسار المقاومة، حيث تحولت معركة سيدي بوعثمان إلى رمز وطني يتجاوز حدود المنطقة. ويرى المنظمون أن الاحتفاء بالشيخ أحمد الهيبة فرصة للتذكير بالمكانة التاريخية للرحامنة في الوعي الوطني، وإبراز أهمية صيانة هذا الإرث عبر مبادرات ثقافية وفنية.
ويؤكد القائمون على المهرجان أن “ذراع الزيتون” أضحى محطة سنوية تجمع بين البعد الثقافي والتاريخي والفني، ليصبح فضاءً يعيد وصل الذاكرة الشعبية بتاريخ المقاومة، ويكرم رموزها الذين ساهموا في كتابة صفحات مضيئة من تاريخ المغرب الحديث.




