منعش عقاري في قبضة الفرقة الوطنية.. بداية خيط قد يجر مسؤولين كبار بتمارة

الوكالة

2025-09-13

عبد الغني جبران / تمارة

تعيش عمالة الصخيرات – تمارة على وقع زلزال صامت بعد أن فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا مع منعش عقاري بارز، راكم ثروة وصفت بالخيالية في فترة قياسية، مستفيدا من تسهيلات ورخص استثنائية أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول علاقتها بتشابك المصالح بين المال والسلطة.

ثروة في زمن قياسي

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المنعش العقاري تمكن، خلال سنوات معدودة، من السيطرة على مشاريع ضخمة في مجالات السكن الاجتماعي والفيلات الفاخرة، وهو ما جعله واحدا من أبرز الفاعلين العقاريين بالمنطقة. غير أن السرعة الفائقة في تضخم ثروته فتحت باب الشبهات حول مصادرها، وعن حقيقة الدعم الذي كان يتلقاه من مسؤولين نافذين.

التحقيقات لا تقتصر فقط على المنعش المذكور، بل يتوقع أن تمتد لتشمل منتخبين ورجال سلطة محليين، يشتبه في تورطهم في تمرير رخص بناء وصفقات مشبوهة، مقابل امتيازات مالية وعقارية. مصادر متطابقة تتحدث عن وجود شبكة مصالح قد تكون أوسع مما يتصوّر، وهو ما يجعل القضية مرشحة لتفجير مفاجآت من العيار الثقيل.

السياق الأوسع: مرس الخير والهرهورة كنماذج

القضية تأتي في سياق سلسلة من الملفات العمرانية التي تفجرت مؤخرا، أبرزها ما عرف بفضيحة مرس الخير حيث صدرت أوامر بهدم قصور وفيلات بنيت بطرق غير قانونية، إضافة إلى الاحتقان القائم في الهرهورة حول تسيير المشاريع العقارية والاختلالات المرتبطة بها. هذه الوقائع مجتمعة تضع منطقة تمارة – الصخيرات في صدارة النقاش الوطني حول الفساد العمراني والريع العقاري.

ارتدادات سياسية وإدارية متوقعة

مراقبون محليون يرون أن التحقيق الجاري قد يفضي إلى زلزال إداري وسياسي، خصوصا إذا ما تأكد تورط أسماء بارزة في الجماعات الترابية أو في أجهزة السلطة المحلية. وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على المشهد الانتخابي المقبل، حيث بدأت بعض الأطراف تتخوف من تآكل رصيدها السياسي بفعل تراكم الفضائح.

القضية مرشحة لمزيد من التطورات المثيرة، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تفاصيل، وما إذا كانت التحقيقات ستبقى محصورة في منعش عقاري واحد، أم ستتوسع لتطيح برؤوس كبيرة داخل المنظومة المحلية.

تصنيفات