









منظمة إسبانية تطالب بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان أممي حول مخيمات تندوف
الوكالة
2025-09-16

رفعت مؤسسة “ألتاميرانو” الإسبانية غير الحكومية مذكرة رسمية إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان خلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، تتضمن اتهامات جسيمة بشأن انتهاكات منهجية لحقوق النساء والأطفال في مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر.
استند التقرير الذي أعدته المنظمة على تحقيقات ميدانية وشهادات مباشرة وتحاليل طبية، حيث كشف عن أوضاع صحية كارثية تطال أكثر من نصف الأطفال في الفئة العمرية بين 6 و59 شهرا الذين يعانون من فقر الدم وسوء التغذية الحاد مع معدلات حرجة لتأخر النمو. ووثق أطباء متطوعون إسبان حالات أمراض غير معالجة نتيجة النقص الفادح في البنية التحتية الطبية والرعاية الصحية.
أثار التقرير قضايا سوء إدارة المساعدات الإنسانية واختلاسها، مشيرا إلى انعدام الشفافية في التوزيع مما يعمق أزمة الأمن الغذائي ويضاعف معاناة السكان المحليين. كما سلط الضوء على ممارسات التجنيد العسكري للقصر وإشراكهم في أنشطة شبه عسكرية، إضافة إلى تعرض الفتيات للعنف والاستغلال الجنسي دون حماية قانونية أو مؤسسية.
انتقد التقرير برنامج “عطل في سلام” المخصص لاستضافة الأطفال الصحراويين في البلدان الأوروبية، متهما إياه بالاستغلال لأغراض سياسية وإيديولوجية. ووثق حالات اختطاف وحرمان من الهوية الدينية وصدمات ثقافية، مع ممارسة ضغوط على العائلات المضيفة لإخفاء الانتهاكات المرتكبة.
كشف التقرير عن قمع منهجي للأصوات المعارضة من خلال اختفاء نشطاء واعتقالات تعسفية، فضلاً عن استمرار ممارسات تمييزية وعبودية ضد مجتمعات معينة. وفي هذا السياق، طالبت مؤسسة “ألتاميرانو” بإجراء تحقيق دولي مستقل ووضع آليات مراقبة صارمة للمساعدات الإنسانية، محثة المجتمع الدولي على التحرك العاجل لضمان حماية حقوق الأطفال والنساء في المخيمات.
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتزايدة من منظمات حقوق الإنسان لفضح الأوضاع في مناطق النزاع وتسليط الضوء على الانتهاكات المرتكبة بحق الفئات الأكثر هشاشة.




