









مقبرة الغفران بالدار البيضاء… مقبرة أم مرتع للتسيب و الكريساج و الفوضى؟
الوكالة
2025-01-31

تحقيق : محمد البشيري
وكالة الانباء المغربية
مشاهد مرعبة وواقع صادم.!!
لم تعد مقبرة الغفران بمنطقة الهراويين بالدار البيضاء مجرد مكان لدفن الموتى وترحم الأحياء على ذويهم، بل تحولت إلى بؤرة للفوضى والجريمة بكل أشكالها، حيث أضحت زيارتها محفوفة بالمخاطر في ظل غياب الأمن وانتشار عصابات السرقة والابتزاز، إضافة إلى مشاهد التسول القسري والعنف الممارس ضد الزوار.

طيلة الأيام الماضية، توصلت وكالة الانباء المغربية بعشرات الشكايات من مواطنين مستائين مما يحدث داخل أسوار هذه المقبرة، مؤكدين أن الوضع أصبح خارج السيطرة، في ظل صمت غير مبرر من السلطات المحلية. انطلاقًا من هذه الشهادات، قررنا النزول إلى الميدان لنقل الحقيقة بالصوت والصورة.
سرقات و”كريساج” في وضح النهار
في جولة داخل المقبرة، وقفنا على مشاهد صادمة لعمليات عنف و سرقة تستهدف الزوار، خاصة النساء وكبار السن. بعض الشهادات أفادت بأن مجرمين يستغلون اللحظات التي يكون فيها الزوار منشغلين بالدعاء أو تنظيف القبور، لينقضّوا عليهم ويسلبوهم هواتفهم ونقودهم. والأخطر أن هؤلاء اللصوص لا يترددون في استعمال العنف في حال واجهوا مقاومة.

أحد المواطنين، ويدعى حسن. م، أكد لنا أنه تعرض لاعتداء بالسلاح الأبيض بعد أن رفض تسليم هاتفه لأحد اللصوص، مضيفًا:
“لقد أصبحت مقبرة الغفران مكانًا مرعبًا، لا يمكن لأي شخص أن يزور قبر أحد أقاربه دون أن يكون عرضة لخطر السرقة أو الاعتداء.”
تسول إجباري وابتزاز مفضوح
إلى جانب ظاهرة “الكريساج”، يعاني زوار المقبرة من انتشار المتسولين الذين يفرضون على الزوار دفع المال مقابل خدمات تنظيف القبور، وفي حال الرفض، يتحول الأمر إلى تهديدات أو شتائم. والأدهى أن بعض هؤلاء المتسولين يتخذون مواقع استراتيجية عند مداخل المقبرة، حيث يفرضون مبالغ مالية على كل من يريد الدخول، وكأن الأمر يتعلق بـ”ضريبة” غير قانونية.

سيدة خمسينية، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، قالت لنا بحسرة:
“كلما جئت لزيارة قبر والدي، أجد نفس الأشخاص يطالبونني بالمال، وعندما أرفض، يبدؤون في التلفظ بكلام نابٍ أو ملاحقتي داخل المقبرة.”
غياب الصيانة يحوّل مقبرة الغفران إلى مرتع للأوساخ والكلاب الضالة
وضع بيئي كارثي يعكس غياب العناية والاهتمام اللازمين بهذا المكان المقدس. فالزائرون يُفاجَأون بأكوام من الأوساخ المنتشرة بين القبور، إلى جانب الأعشاب العشوائية التي غطّت المساحات بشكل يُصعّب الحركة داخل المقبرة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تحولت المقبرة إلى مأوى للكلاب الضالة، مما يشكل تهديدًا على سلامة الزائرين.

هذا المشهد المؤلم يثير استياء المواطنين الذين يطالبون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتنظيف المقبرة وصيانتها، احترامًا لحرمة الموتى وتوفير بيئة تليق بكرامة الراحلين وزوارهم. فهل تتحرك السلطات لإنقاذ مقبرة الغفران من هذا الإهمال، أم سيظل الوضع كما هو، في انتظار كارثة أكبر؟
غياب الأمن… أين السلطات؟
في ظل هذه الفوضى العارمة، يتساءل المواطنون: أين السلطات المحلية؟ ولماذا لا يتم التدخل بحزم لوضع حد لهذا التسيب الخطير؟ رغم تكرار نداءات المواطنين، يبدو أن الوضع لم يتغير، ما يجعل البعض يعتقد أن هناك نوعًا من التواطؤ أو التراخي في التعامل مع هذه الظواهر.
محاولة منا لفهم الموقف، تواصلنا مع بعض المسؤولين المحليين، لكن الردود جاءت باردة وغير حاسمة، حيث اكتفى البعض بالقول إن “الموضوع قيد الدراسة”، فيما نفى آخرون علمهم بحجم المشكلة.

نداء عاجل إلى السلطات
في ظل هذا الوضع المتردي، يطالب المواطنون والي جهة الدار البيضاء-سطات، وعامل عمالة مقاطعات اقليم مديونة ، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية داخل المقبرة، وشن حملات على العصابات الإجرامية، ووضع حد لابتزاز المتسولين.
إن مقبرة الغفران ليست فقط مكانًا للدفن، بل هي فضاء يجب أن يحترم حرمة الموتى وكرامة الأحياء، فإلى متى يستمر هذا التسيب؟ وهل ستتحرك السلطات قبل أن تتحول هذه المقبرة إلى نقطة سوداء في قلب الدار البيضاء؟

لنا عودة في الموضوع بتفاصيل أدق، مع شهادات حصرية، وربورطاج مصور يكشف الحقائق بالصوت والصورة.
” القانون هاهو .. ولكن للاسف شكون لغادي يطبقو …!!؟ ” هذا ويبقى السؤال الأكثر جرأة، لماذا لم يتم تفعيل القانون في ظل هذه الحالات ؟! و املنا ان يتدخل السيد العامل و دوي الاختصاص لتقويم الهفوة واعادة الامور لنصابها..؟
عموما.. القضية عطات ريحتها و الذي سيقول كلمته هي الابحاث و التقصي بعد رصد الخلل من كل جوانبه بشكل شمولي
لتبقى ” وكالة الأنباء المغربية ” متابعة للملف لترصد اهم احداثه و تنقلها لكم لحظة بلحظة،
و التزاما بمبدأ المصداقية والشفافية والحياد بعيدا عن أي مغالطات ، يبقى موقعنا وفي إطار الحياد الإعلامي، المشروط مفتوحا للجميع من أجل الرد، إحتراما لكل الآراء، ومحاولة لكشف الحقائق، بدون زيادة أو نقصان.
…….. يتبع ………..
ملحوضة : نسخة من المقال وجهت الى كل من السادة ،
– وزير الداخلية
– رئيس الحكومة
– وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
– والي جهة الدار البيضاء الكبرى
– عمدة مدينة الدار البيضاء
– والي امن الدار البيضاء
– عامل عمالة مقاطعات اقليم مديونة
– الكاتب العام لعمالة مديونة
– باشا المنطقة
– قائد المنطقة
– رئيس جماعة المجاطية




