مغربية ببلجيكا تثير الجدل حول تشخيص طبي بمصحة خاصة بطنجة

الوكالة

2026-09-21

أثارت شهادة لمهاجرة مغربية مقيمة ببلجيكا، جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، جدلا واستنكارا بشأن ظروف التكفل الطبي داخل إحدى المصحات الخاصة بمدينة طنجة، بعدما تحدثت المعنية بالأمر عن اختلاف لافت بين تشخيص تلقته بالمغرب ونتائج فحوصات أجرتها لاحقا في إسبانيا وبلجيكا.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تعرضت المعنية بالأمر لوعكة صحية مفاجئة خلال وجودها بمدينة طنجة لقضاء عطلتها، ما دفعها إلى التوجه إلى إحدى المصحات الخاصة، حيث خضعت، وفق روايتها، لمجموعة من الفحوصات والتحاليل الطبية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الطاقم الطبي أبلغها، بعد ظهور نتائج الفحوصات، باحتمال إصابتها ببكتيريا خطيرة على مستوى الحلق، وأن وضعها الصحي يستدعي البقاء داخل المصحة والخضوع للمراقبة والعلاج لعدة أيام، وهو ما أثار مخاوفها ودفعها إلى اتخاذ قرار مغادرة المؤسسة الصحية، بعد توقيع وثيقة تفيد تحملها مسؤولية مغادرتها.

غير أن المعنية بالأمر، وفق الشهادة المتداولة، قررت بعد مغادرتها المغرب والتوجه إلى إسبانيا، إعادة إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية، لتتوصل، بحسب روايتها، إلى نتائج مغايرة لما أبلغت به في طنجة، إذ قيل لها إن حالتها لا تتضمن وجود بكتيريا خطيرة، وإنما تقتصر على التهاب بسيط في اللوزتين.

ولم تكتف المعنية بالأمر بهذه النتائج، إذ أعادت، بعد عودتها إلى بلجيكا، إجراء فحوصات طبية جديدة بإحدى المؤسسات الاستشفائية هناك، لتؤكد، حسب روايتها، النتائج السابقة وعدم وجود مؤشرات على الإصابة بالبكتيريا الخطيرة التي أُبلغت بها خلال وجودها بالمغرب.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن دقة التشخيص الطبي وضرورة احترام المعايير المهنية في التعامل مع الحالات المرضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بفحوصات قد تثير مخاوف المرضى وتدفعهم إلى اتخاذ قرارات علاجية أو استشفائية.

كما دفعت الشهادة المتداولة عددا من النشطاء إلى المطالبة بتوضيح ملابسات الواقعة، والتحقق من نتائج التحاليل التي أجريت للمريضة، ومقارنتها بالفحوصات اللاحقة، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات يظل رهينا بنتائج بحث مهني وتقني، ولا يمكن أن يستند فقط إلى روايات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب متفاعلون مع القضية الجهات الصحية المختصة بالتأكد من حقيقة ما جرى، في حال تقدم المعنية بالأمر بشكاية رسمية، والتحقق من ظروف التشخيص والتكفل الطبي الذي خضعت له، بما يضمن حماية حقوق المرضى وتعزيز الثقة في المؤسسات الصحية، سواء بالنسبة للمواطنين المقيمين بالمغرب أو أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج.

وتبقى هذه الواقعة، في انتظار أي توضيحات رسمية من المصحة المعنية أو الجهات الصحية المختصة، مجرد شهادة متداولة لم يتم بشكل مستقل التحقق من جميع تفاصيلها، فيما يظل الحسم في مدى صحة التشخيص الأول أو وجود خطأ طبي من عدمه رهينا بالملفات الطبية ونتائج التحاليل وتقارير الخبرة المختصة.

تصنيفات