









مسودة اتفاق أمريكي إيراني تمهد لوقف الحرب وتسوية الملف النووي
الوكالة
2026-06-18

كشفت تقارير إعلامية دولية عن تفاصيل مسودة مذكرة تفاهم مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن 14 بندا، من المنتظر أن تشكل أرضية لمرحلة جديدة من التهدئة والتفاوض بين الطرفين، في أفق التوصل إلى اتفاق شامل ينهي التوترات العسكرية ويعالج مختلف الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتقب أن يتم التوقيع الرسمي على المذكرة يوم 19 يونيو الجاري بسويسرا، على أن تعقبها مرحلة تفاوضية تمتد لـ60 يوما، تخصص لصياغة اتفاق نهائي يضع حدا للحرب ويؤسس لإطار دائم لتنظيم العلاقات بين الجانبين.
وتنص المسودة على وقف فوري وشامل للأعمال العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، بما يشمل مختلف بؤر التوتر والجبهات الإقليمية المرتبطة بالنزاع، مع التزام متبادل باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في خطوة تروم خفض منسوب التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما تتضمن الوثيقة مجموعة من التدابير الرامية إلى بناء الثقة بين الطرفين، من بينها رفع الحصار البحري واستعادة حركة الملاحة التجارية في الخليج وبحر عمان إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، إلى جانب سحب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وفي الشق الاقتصادي، تشير المسودة إلى التزام أمريكي بالعمل على رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل تدريجي وفق رزنامة محددة ومتوافق بشأنها، مع إصدار إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، فضلا عن الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتتجاوز التفاهمات المقترحة الجانب السياسي والأمني لتشمل أبعادا اقتصادية وتنموية واسعة، إذ تتحدث الوثيقة عن إعداد خطة لدعم الاقتصاد الإيراني وتمويل مشاريع تنموية واستثمارية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، بهدف المساهمة في إعادة إنعاش الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الداخلي.
أما في ما يتعلق بالملف النووي، فتؤكد المسودة التزام إيران بعدم تطوير أو إنتاج أسلحة نووية، في حين تم تأجيل الحسم في القضايا المرتبطة بمستقبل تخصيب اليورانيوم ومستويات التخصيب وآليات مراقبة المواد النووية إلى مرحلة المفاوضات النهائية التي ستلي توقيع مذكرة التفاهم.
وتقترح الوثيقة أيضا إحداث آلية مشتركة بين الجانبين لتتبع تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق ومراقبة مدى احترام بنوده، على أن يتم عرض الاتفاق النهائي، بعد استكمال المفاوضات، على مجلس الأمن الدولي من أجل المصادقة عليه ومنحه غطاء قانونيا دوليا يضمن استمراريته ويلزم مختلف الأطراف باحترام مقتضياته.
ويأتي هذا التطور في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي واسع لمآلات المفاوضات المرتقبة وما يمكن أن تفرزه من نتائج قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.




