مراكش تحتفي بالشعر المغربي في دورته الثامنة

الوكالة

2026-10-17

ثريا بالوالي

تفتتح، الجمعة 16 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الشعر المغربي بمدينة مراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة شعراء ونقاد وفنانين من مختلف الأجيال والحساسيات والتجارب الإبداعية، في موعد ثقافي يراهن على إبراز غنى المشهد الشعري المغربي وتعدد روافده اللغوية والثقافية.

وتنظم دار الشعر بمراكش هذه التظاهرة، الممتدة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار تعاون ثقافي متواصل يروم تعزيز حضور الشعر في المشهد الثقافي والفني، وفتح آفاق جديدة أمام التجارب الإبداعية الصاعدة.

وتكرم الدورة الحالية ثلاثة أسماء بارزة في المشهد الشعري المغربي، ويتعلق الأمر بإدريس الملياني وخديجة يكن ومحمد الغيث كين، اعترافا بمساراتهم وتجاربهم الإبداعية، فيما تحل السعودية ومصر ضيفتي شرف على هذه الدورة، بما يعزز جسور التواصل والتبادل الثقافي بين التجارب الشعرية العربية.

وتضع الدورة الثامنة التعدد اللساني والتنوع الثقافي في صلب برمجتها، من خلال الاحتفاء بتجارب شعرية تنتمي إلى مختلف جهات المملكة، وتستحضر تعدد أشكال التعبير الشعري، من القصيدة الفصيحة إلى الزجل والشعر الأمازيغي والحساني، بما يعكس غنى الهوية الثقافية المغربية وتنوع تعبيراتها الفنية.

كما يتضمن برنامج المهرجان منتدى حواريا يناقش موضوع «هوية النص الشعري في المغرب»، بمشاركة شعراء ونقاد، في محاولة لفتح نقاش حول تحولات القصيدة المغربية وأسئلتها الجمالية والفكرية، وعلاقة التجارب الشعرية الجديدة بالإرث الإبداعي الوطني، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الثقافي.

وتراهن دار الشعر بمراكش، من خلال هذه الدورة، على ترسيخ هوية المهرجان باعتباره فضاء للحوار بين الأجيال والتجارب والحساسيات الشعرية، ومنصة للتعريف بالأصوات الجديدة، إلى جانب تعزيز التفاعل بين الشعر وباقي الأجناس التعبيرية والفنون، بما يتيح للقصيدة إمكانات أوسع للتجدد والانفتاح.

وتشهد التظاهرة مشاركة أسماء شعرية وفنية ونقدية من مختلف المدن والجهات المغربية، في إطار رؤية تسعى إلى جعل الشعر ممارسة ثقافية متاحة لمختلف الفئات، وتوسيع دائرة حضوره خارج الفضاءات التقليدية، عبر الانفتاح على فضاءات عمومية وثقافية بمدينة مراكش، من بينها قاعة ميدان والمكتبة الجامعية الرقمية وحديقة عرصة مولاي عبد السلام.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المسار الثقافي الذي راكمته دار الشعر بمراكش، منذ تأسيسها، من خلال تنظيم لقاءات وورشات وبرامج موجهة إلى الأطفال واليافعين والشباب، بهدف تنمية مهارات الكتابة الشعرية واكتشاف المواهب الجديدة، فضلا عن مواكبة تجارب إبداعية تمكنت من تحقيق حضور في تظاهرات وجوائز وطنية وعربية.

وتشكل الدورة الثامنة، التي تتزامن مع انطلاق موسم ثقافي جديد لدار الشعر بمراكش، مناسبة لتجديد النقاش حول راهن القصيدة المغربية ومستقبلها، وتعزيز الحوار بين مختلف مكوناتها، بما يكرس مكانة الشعر باعتباره رافعة للتعبير عن التعدد الثقافي واللغوي، وفضاء لتلاقح التجارب والانفتاح على أصوات إبداعية جديدة.