مخاوف نقص الإمدادات تدفع أسعار النحاس إلى أعلى مستوياتها في أشهر

الوكالة

2026-08-07

شهدت أسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات الخميس، لتبلغ أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، وسط تصاعد المخاوف بشأن تقلص المعروض خارج الولايات المتحدة، إلى جانب تداعيات قرار جمهورية الكونغو الديمقراطية تعليق تصدير مركزات النحاس والكوبالت.

وصعد سعر النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 14275.50 دولارا للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 14369.50 دولارا، وهو الأعلى منذ أواخر يناير الماضي، عندما سجل المعدن مستوى قياسيا.

وجاء هذا الارتفاع عقب قرار السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية حظر تصدير مركزات النحاس والكوبالت بهدف تعزيز عمليات المعالجة المحلية وزيادة القيمة المضافة للموارد المعدنية داخل البلاد، وهو ما أثار مخاوف المتعاملين بشأن تراجع الإمدادات العالمية.

كما ساهم استمرار الغموض حول احتمال فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على واردات النحاس في دعم الأسعار، إذ بقيت عقود النحاس في بورصة “كومكس” الأميركية أعلى سعرا من نظيرتها في بورصة لندن، ما شجع على تدفق كميات إضافية من المعدن إلى المخازن الأميركية.

وسجلت العقود الآجلة للنحاس في بورصة “كومكس” مستويات قياسية جديدة، بينما ارتفع عقد شهر سبتمبر، الأكثر تداولا، بنسبة 1.3 في المائة ليبلغ 6.817 دولار للرطل، بما يعادل نحو 15029 دولارا للطن.

وفي مؤشر على تشدد أوضاع السوق، ارتفعت علاوة السعر الفوري للنحاس في بورصة لندن مقارنة بعقود الثلاثة أشهر إلى 130 دولارا للطن، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي، في وقت انخفضت فيه مخزونات النحاس المسجلة لدى البورصة إلى 226650 طنا، وهو أدنى مستوى منذ منتصف فبراير.

وفي السياق ذاته، قدرت شركة “ستون إكس” أن الولايات المتحدة استقبلت منذ فبراير 2025 ما لا يقل عن 1.2 مليون طن من النحاس، ما يجعل نحو 64 في المائة من المخزونات العالمية المتاحة متمركزة داخل الأراضي الأميركية.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجع سعر النيكل بنسبة 2.2 في المائة إلى 16735 دولارا للطن بعد أن تأثر بزيادة متوقعة في إنتاج خام النيكل بإندونيسيا، بينما ارتفع الألومنيوم بنسبة 0.4 في المائة، والزنك بنسبة 1.7 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، كما سجل القصدير مكاسب طفيفة بلغت 0.1 في المائة.