مايكروسوفت تطور ذكاء اصطناعياً يشخص الأمراض بدقة تفوق الأطباء

الوكالة

2026-10-25

كشف باحثون في شركة مايكروسوفت عن تطوير أداة للذكاء الاصطناعي قادرة على تشخيص الحالات الطبية المعقدة عبر خطوات متتابعة تحاكي آلية عمل الأطباء، بعدما أظهرت نتائج الاختبارات أن دقتها تجاوزت مثلي دقة أطباء الطب العام في التعامل مع حالات صعبة وغير مألوفة، وفق دراسة نشرت يوم الخميس في مجلة «ساينس» العلمية.

ويعتمد النظام الجديد على نهج تشخيصي تدريجي، يبدأ بتحديد الأسئلة التي ينبغي طرحها على المريض بشأن تاريخه الطبي وأعراضه، ثم اختيار الفحوصات والاختبارات اللازمة، وتحليل نتائجها، قبل الانتقال إلى طلب اختبارات إضافية عند الحاجة.

وتستند هذه الآلية إلى مكون وصفه الباحثون بـ«المنسق»، يتولى تنظيم خطوات التشخيص وتوجيه النموذج في التعامل مع الحالة الطبية، من خلال محاكاة طريقة عمل فريق من الخبراء السريريين الذين يتعاونون للوصول إلى تشخيص أكثر دقة.

ويختلف هذا النهج عن الأساليب الشائعة في عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي الطبية، التي تعتمد على تحليل أعراض المريض ونتائج التحاليل والفحوصات التصويرية دفعة واحدة، ثم تقديم تشخيص بناءً على مجموع المعطيات المتاحة.

وبحسب الباحثين، يعمل النظام المطور على تحديث فرضياته وخططه باستمرار مع ورود معلومات جديدة، ما يسمح له بإعادة تقييم الاحتمالات التشخيصية وتحديد الخطوات التالية وفقاً للنتائج التي يتوصل إليها في كل مرحلة.

وشملت الاختبارات أكثر من 300 حالة طبية معقدة وغير مألوفة، وأظهرت النتائج أن النموذج المعتمد على منسق التشخيص حقق دقة تفوق مثلي الدقة المسجلة لدى أطباء الطب العام الذين استعانوا بالمراجع الطبية والإنترنت. وتسلط هذه النتائج الضوء على الإمكانات المتنامية للذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص الطبي، مع بقاء الحاجة إلى تقييم أدائه وسلامته قبل تحديد دوره في الممارسة السريرية.