ماكرون يضغط على ترامب لدعم أوكرانيا

الوكالة

2026-09-23

بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين في نيويورك، تطورات الحرب في أوكرانيا والوضع في البحر الأحمر، خلال لقاء عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ملفات دولية متشابكة تفرض تنسيقا متواصلا بين باريس وواشنطن.

وأكد ماكرون، عقب الاجتماع، أن المحادثات كانت «جيدة للغاية وبنّاءة جدا»، مشيرا إلى أن اللقاء أتاح للجانبين التطرق بشكل معمق إلى ملفي أوكرانيا والبحر الأحمر، باعتبار تداعياتهما الأمنية والاقتصادية تتجاوز حدود المنطقة المعنية.

وقال الرئيس الفرنسي إن النقاش تناول في مرحلة أولى الوضع في البحر الأحمر، مبرزا أهميته بالنسبة إلى حركة التجارة والأسعار العالمية، قبل أن ينتقل الجانبان إلى نقاش مطول بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وفي ما يتعلق بالملف الأوكراني، كشف ماكرون أنه شدد خلال محادثاته مع ترامب على ضرورة تزويد كييف بمنظومات للدفاع الجوي، معتبرا أن هذه المساعدة تندرج في إطار «إجراء دفاعي»، في إشارة إلى الحاجة إلى تعزيز قدرة أوكرانيا على حماية أراضيها في مواجهة الهجمات الروسية.

ويأتي هذا الموقف الفرنسي في وقت تواصل فيه باريس الدفع باتجاه تعزيز الدعم الأوروبي والأمريكي لأوكرانيا، مع استمرار الحرب وتداعياتها على الأمن الأوروبي. وكان مسؤول فرنسي قد أوضح، قبيل الاجتماع، أن ماكرون يعتزم التحدث مع ترامب «بصراحة»، خصوصا بشأن الحرب في أوكرانيا، ومحاولة دفعه نحو اتخاذ قرارات تعتبرها باريس ضرورية في المرحلة الحالية.

وأشار ماكرون إلى أن ترامب كان «منفتحا للغاية على النقاش»، مؤكدا أن اللقاء سمح لهما بتبادل وجهات النظر بشأن تفاصيل النزاعين، اللذين قال إن لهما أهمية مباشرة بالنسبة إلى «السلام العالمي ولأمننا».

ولم يقتصر برنامج الرئيس الفرنسي في نيويورك على اللقاء مع نظيره الأمريكي، إذ وصل إلى الولايات المتحدة قادما من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

ويأتي التحرك الفرنسي في نيويورك في سياق توتر تجاري بين واشنطن وأوتاوا، على خلفية تعثر المفاوضات المتعلقة باتفاق تجاري بين البلدين، وما رافق ذلك من تبادل للرسوم الجمركية، في ملف يضيف بعدا اقتصاديا إلى أجندة المحادثات التي يجريها ماكرون خلال جولته.

ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس الفرنسي أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال وجوده في نيويورك، في إطار مشاوراته بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا والجهود الرامية إلى التعامل مع تداعياتها.

ويعكس لقاء ماكرون وترامب استمرار حضور الملف الأوكراني في صلب الاتصالات الفرنسية الأمريكية، بالتوازي مع تنامي الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر وانعكاساته على حركة الملاحة والأسواق العالمية.

فرانس24/ أ ف ب