ماكرون يرشح السفير الفرنسي بالمغرب لقيادة وكالة التنمية خلفا لريمي ريو

الوكالة

2026-03-12

يفكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تعيين السفير الفرنسي الحالي لدى المغرب كريستوف ليكورتييه على رأس الوكالة الفرنسية للتنمية، غير أن هذا التعيين يظل رهينا بمسطرة المصادقة المؤسساتية، التي تشمل موافقة اللجان البرلمانية المختصة والحصول على رأي إيجابي من الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة، وفق ما أفاد به قصر الإليزيه.

ويعد ليكورتييه، البالغ من العمر 63 سنة وأحد خريجي المدرسة الوطنية للإدارة، من الأسماء البارزة في الإدارة الفرنسية، إذ سبق له أن تولى إدارة وكالة بيزنس فرانس بين سنتي 2017 و2022، ومن المرتقب أن يخلف في المنصب الحالي ريمي ريو الذي قاد الوكالة الفرنسية للتنمية على مدى عقد كامل، في واحدة من أطول الفترات التي شهدتها المؤسسة منذ إحداثها.

المسار المهني لليكورتييه مر بعدة محطات داخل دواليب الدولة الفرنسية، إذ اشتغل في وقت سابق ضمن فريقي عمل الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي ووزيرة الاقتصاد السابقة كريستين لاغارد بوزارة الاقتصاد والمالية المعروفة باسم “بيرسي”، قبل أن ينتقل إلى العمل الدبلوماسي، حيث عين سفيرا لبلاده لدى أستراليا بين 2014 و2017، ثم لدى صربيا، قبل أن يتولى تمثيل باريس في المغرب ابتداء من دجنبر 2022.

وجاء تعيينه في الرباط في سياق اتسم ببرود واضح في العلاقات بين البلدين، غير أنه عمل خلال هذه الفترة على الدفع في اتجاه إعادة تنشيط الحوار السياسي وتعزيز التعاون الثنائي. كما ارتبط اسمه داخل المغرب بمرحلة مفصلية في تطور الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، عقب إعلان باريس دعم سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وفي المقابل، ينتظر أن يغادر ريو منصبه مع نهاية ولايته المحددة في الثالث من ماي المقبل، بعد ثلاث فترات متتالية على رأس الوكالة، وسط ترجيحات بتكليفه بمهام جديدة مرتبطة بالمالية الدولية والقارة الإفريقية. ومن المرتقب أن يواصل أيضا رئاسة مبادرة حركة التمويل المشترك التي أطلقها سنة 2020، والتي تضم شبكة واسعة تقارب 550 بنكا تنمويا عموميا عبر العالم.