لقجع يستعرض حصيلة تنفيذ مالية 2023 والمعارضة تتهم الحكومة بالفشل في تحقيق النمو وضبط التضخم

الوكالة

2025-07-16

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن قانون المالية لسنة 2023 مثل أول اختبار سياسي متكامل للحكومة الحالية، مستندًا في صياغته على التوجيهات الملكية، ومخرجات النموذج التنموي، والبرنامج الحكومي. وقد صادق مجلس النواب على مشروع قانون تصفية هذا القانون بأغلبية 82 صوتًا، مقابل معارضة 31 نائبا، دون تسجيل أي امتناع.

لقجع أشار إلى أن هذا القانون رُسمت أولوياته حول ثلاثة محاور: تعزيز الدولة الاجتماعية، دعم الاستثمار المنتج، وتحقيق العدالة المجالية، مع السعي إلى استعادة الهوامش المالية الضرورية لتنفيذ الإصلاحات. غير أن تنفيذه تم في سياق دولي مضطرب، طبعته توترات جيوسياسية، وارتباك سلاسل الإنتاج، إضافة إلى تداعيات زلزال شتنبر 2023.

على مستوى النمو الاقتصادي، سجلت سنة 2023 معدل نمو بلغ 3,7 في المائة، مقابل 1,8 في المائة في 2022، مدفوعًا أساسًا بانتعاش الأنشطة غير الفلاحية وتحسن طفيف في القطاع الفلاحي بنسبة 1,5 في المائة. وفي ما يخص الميزان التجاري، عرف العجز تراجعًا بـ7,5 في المائة بفضل الأداء القوي للصادرات، كما دعمت السياحة وتحويلات مغاربة العالم رصيد العملة الصعبة، الذي ارتفع بـ11,8 مليار درهم، بما يعادل 5 أشهر و12 يومًا من واردات السلع والخدمات.

من جهة أخرى، تم تقليص عجز الميزانية إلى 4,3 في المائة، بدلًا من 4,5 في المائة المستهدفة، أي بتحسن بـ0,2 في المائة، مع خفض معدل المديونية إلى 68,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي بتراجع بـ2,7 نقطة. واعتبر لقجع أن هذه النتائج تعكس الدينامية الإيجابية للموارد، خاصة الجبائية، بفعل الإصلاحات التي أقرها البرلمان وارتفاع عائدات الضريبة على الدخل، وعلى الشركات، والرسوم الداخلية.

وبلغت النفقات الإجمالية المنجزة خلال السنة 532,9 مليارات درهم، منها 151,67 مليار درهم خاصة بالحسابات الخصوصية، مقابل موارد بلغت 181,58 مليار درهم. وأسفر تنفيذ الميزانية عن فارق سلبي بلغ 13,94 مليار درهم بين النفقات والموارد.

وبينما اعتبرت فرق الأغلبية أن هذه الأرقام تجسد نجاعة السياسات الحكومية، هاجمتها المعارضة مؤكدة أن الحكومة فشلت في تحقيق نسبة النمو التي وعدت بها والمحددة في 4 في المائة. كما اتهمتها بعدم الوفاء بالتزاماتها في ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية وضبط التضخم، الذي اعتبرته انتقل من طابع مستورد إلى طابع محلي.