لقجع: الإصلاحات الجبائية ساهمت بشكل كبير في الحد من التهرب الضريبي

الوكالة

2025-02-11

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن وزارته تفاعلت بجدية مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، مشيراً إلى أن الإصلاحات الضريبية الأخيرة كان لها دور بارز في تقليص التهرب الضريبي وتعزيز الإيرادات.

وأوضح لقجع، خلال مناقشة تقرير المجلس برسم 2023-2024 بمجلس المستشارين، أن الوزارة قدمت كافة التوضيحات الضرورية التي تم أخذها في الاعتبار ضمن الصيغة النهائية للتقرير، مشدداً على أن الإصلاحات الجبائية ساهمت في تحويل التهرب الضريبي إلى إيرادات مستقرة ومستدامة.

وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت منهجية واضحة لمعالجة النفقات الضريبية، بهدف تخفيف العبء الضريبي عن عدد من الفئات والأنشطة الاقتصادية، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية في مختلف القطاعات. كما كشف أن القانون الإطار للإصلاح الجبائي أدى إلى حذف 38 تدبيراً ضريبياً بتكلفة إجمالية بلغت 8.2 مليار درهم، مع انخفاض النفقات الضريبية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة بنسبة 28 في المائة.

وأكد أن إجمالي مداخيل الضريبة على الشركات بلغ 76.8 مليار درهم حتى نهاية 2024، مسجلا نموا بنسبة 14.3 في المائة مقارنة بسنة 2023، في حين بلغت إيرادات الضريبة على القيمة المضافة 61.6 مليار درهم بزيادة 20.8 في المائة. وأوضح أن نظام الاقتطاع من المنبع، الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو 2024، مكّن من تحصيل 1.7 مليار درهم في أقل من خمسة أشهر.

وفي إطار إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، أشار الوزير إلى أن الحكومة اعتمدت نهجاً تدريجياً يمتد لثلاث سنوات بهدف توحيد معدلات الضريبة عند 10 و20 في المائة بحلول 2026، مع تعميم الإعفاء على المنتجات الأساسية لحماية القدرة الشرائية. كما شدد على ضرورة توسيع نطاق تطبيق الضريبة، وإدماج القطاع غير المهيكل، ومحاربة الغش والتهرب الضريبي لتحقيق عدالة جبائية أكبر.

أما على مستوى الضريبة على الدخل، فقد أشار لقجع إلى أن تدبير الضريبة على عقود تأمين التقاعد، الذي أقره قانون المالية 2023، أسهم في زيادة إيرادات الضريبة على الأجور بنسبة 9.2 في المائة، أي ضعف نسبة النمو السنوي المتوسط البالغة 4.8 في المائة.

وفي سياق الإصلاحات المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية، أكد أن وزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، تعمل على بلورة الصيغة النهائية لإصلاح قانون الجبايات المحلية، بهدف تبسيطها وضمان استدامة الموارد المالية للجماعات. ولفت إلى أن المرحلة الأولى من هذا الإصلاح تمثلت في إصدار القانون الإطار 7.20، الذي أعاد توزيع مهام تدبير بعض الرسوم المحلية بين المديرية العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة.