









لارام تجدد مقصورات طائراتها استعدادا لمونديال 2030
الوكالة
2026-10-10

وقعت الخطوط الملكية المغربية وشركة «بوينغ» الأمريكية اتفاقية شراكة جديدة تروم تجديد المقصورات الداخلية لسبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8»، في خطوة تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين ظروف السفر، استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
وجرى توقيع الاتفاقية، الخميس، على هامش الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، المنظم بالقاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية بمراكش، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري. ووقعها فهد المهيري، الرئيس الإقليمي لشركة بوينغ المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، ونوال أيت حمو، مديرة قطب الاستغلال الجوي بالخطوط الملكية المغربية.
ويهم المشروع إعادة تأهيل مقصورات سبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8»، كانت الشركة الوطنية قد تسلمتها بين 2015 و2018، بهدف تحديث تجهيزاتها الداخلية وملاءمتها مع مستويات الراحة المعتمدة على متن الطائرات الحديثة المخصصة للرحلات الطويلة، بما يضمن تجربة سفر أكثر انسجاما مع تطلعات المسافرين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الناقل الوطني إلى توحيد مستوى الخدمات بين طائرات أسطوله، خاصة تلك المخصصة للرحلات العابرة للقارات، ومواكبة التطور الذي يشهده قطاع النقل الجوي، في ظل تنامي المنافسة واستعداد المغرب لاستقبال تظاهرات عالمية كبرى.
ويضم أسطول الخطوط الملكية المغربية المخصص للرحلات الطويلة 12 طائرة، منها سبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8»، تتسع كل واحدة منها لـ274 مقعدا، وخمس طائرات أخرى من طراز «بوينغ 787-9»، تفوق سعتها 300 مقعد. وتؤمن هذه الطائرات رحلات تربط مركز الشركة بالدار البيضاء بعدد من الوجهات البعيدة، خصوصا في أمريكا الشمالية، بما فيها نيويورك ولوس أنجلوس، وأمريكا الجنوبية، عبر ساو باولو، إضافة إلى وجهات آسيوية من بينها بكين.
وأكدت نوال أيت حمو، في تصريح صحافي بالمناسبة، أن برنامج تحديث المقصورات يندرج ضمن رؤية تروم تحسين تجربة الزبناء والرفع من جودة الخدمات المقدمة، حتى تصبح المقصورات الحالية في مستوى التجهيزات ومعايير الراحة التي توفرها الطائرات التي انضمت حديثا إلى الأسطول أو المرتقب اقتناؤها.
وأوضحت أن الشركة تواصل تنزيل مخططها التطويري الذي يشمل تعزيز الأسطول بـ71 طائرة، في خطوة وصفتها بأنها غير مسبوقة في تاريخ الناقل الوطني، مشيرة إلى أن عدد الطائرات سيصل إلى 73 مع نهاية 2026.
وأضافت أن استراتيجية الشركة في أفق 2037 تستهدف رفع حجم الأسطول إلى 200 طائرة حديثة، مجهزة بمقصورات تستجيب لمعايير الجودة والراحة العالية، بما يعزز موقع الخطوط الملكية المغربية ضمن سوق النقل الجوي الدولي ويدعم طموحها إلى توسيع شبكة رحلاتها.
من جهته، أبرز فهد المهيري متانة الشراكة التي تجمع بوينغ بالخطوط الملكية المغربية منذ أكثر من 70 عاما، مؤكدا ارتياح الشركة الوطنية لأداء طائرات المصنع الأمريكي، ومشددا على حرص الطرفين على مواصلة تعاونهما خلال السنوات المقبلة.
وأشار المسؤول إلى أن عملية تجديد المقصورات تأتي في سياق الاستعدادات لكأس العالم المقبلة، بهدف توفير تجربة سفر تستجيب لانتظارات زبناء الشركة، مبرزا التزام بوينغ بمواكبة مخططات تطوير الناقل الوطني وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وعبر المهيري، في السياق ذاته، عن اعتزاز بوينغ بالمشاركة في الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، الذي يشكل فضاء لتبادل الخبرات واستعراض مستجدات صناعة الطيران.
وتراهن الخطوط الملكية المغربية على تحديث أسطولها وتحسين جودة خدماتها لمواكبة ارتفاع الطلب على النقل الجوي، وتعزيز قدرتها على استقبال حركة المسافرين المرتقبة خلال التظاهرات الدولية المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد احتضان المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم 2030.




