كيف نجحت باكستان في إسقاط مقاتلات “رافال” الفرنسية و”سو-30″ الروسية في اشتباك جوي مفاجئ؟

الوكالة

2025-05-09

في تطور لافت على الساحة العسكرية، أعلنت باكستان في السابع من ماي الجاري إسقاط خمس مقاتلات هندية، من بينها ثلاث طائرات “رافال” فرنسية وطائرتان روسيتا الصنع من طرازي “سو-30” و”ميغ-29″، وفقًا لما أكده وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف. هذا الإعلان رافقته تصريحات من الجيش الباكستاني أفادت بإسقاط أكثر من 25 طائرة مسيّرة من طراز “هاروب” الإسرائيلي، متهما الهند بخرق اتفاق وقف إطلاق النار على طول خط المراقبة.

التطورات الميدانية لم تقتصر على التصريحات، فقد تداول ناشطون صورا لحطام صاروخ صيني من طراز “بي إل-15” يُعتقد أنه سقط في منطقة هوشيربور شمال شرق الهند، مما يعزز التكهنات بأن باكستان قد استخدمت هذا الصاروخ المتقدم لأول مرة في معركة فعلية. الصاروخ الذي تم تطويره في الصين يُعد من أبرز أوجه التعاون العسكري بين بكين وإسلام آباد، وهو مصمم لمواجهة أهداف جوية بسرعة فائقة وعلى مسافات بعيدة، ويُقدر مداه بما يصل إلى 300 كيلومتر في نسخته الأصلية، بينما تبلغ النسخة المُصدّرة “بي إل-15إي” نحو 150 كيلومترًا.

الصاروخ يعمل بمحرك وقود صلب، ويتمتع بتقنيات توجيه عالية تعتمد على رادار نشط ونظام ملاحة بالقصور الذاتي، إضافة إلى وصلة بيانات مزدوجة الاتجاه تتيح إعادة توجيهه أثناء الطيران، وهي ميزة تمنح المقاتلات الباكستانية قدرة على الاشتباك مع أهدافها قبل أن تتمكن هذه الأخيرة من الرد. ويتميز رأسه الحربي المتشظي بقدرة تدميرية كبيرة دون الحاجة للاصطدام المباشر بالهدف.

هذا الصاروخ أصبح مكونًا رئيسيًا في الترسانة الباكستانية، إذ تم دمجه في مقاتلات مثل “جيه إف-17 ثاندر بلوك 3” و”جيه-10 سي”، وظهرت إحدى هذه الطائرات في عرض عسكري وهي مجهزة بأربعة صواريخ من هذا الطراز في أبريل الماضي، ما أكد رسمياً امتلاك باكستان له.

في المقابل، رغم امتلاك الهند لصواريخ خارج مدى الرؤية مثل “آر-77″ الروسي و”ميتيور” الأوروبي، فإن قدراتها لا تزال أقل من نظيرتها الباكستانية من حيث المدى والتكنولوجيا. فالصواريخ الهندية بالكاد تتجاوز 150 كيلومترًا في أفضل الأحوال، ما يجعل المقاتلات الباكستانية قادرة على خوض المعركة دون مغادرة مجالها الجوي، والاشتباك مع أهداف حساسة مثل طائرات الإنذار المبكر أو التزود بالوقود قبل دخولها نطاق الخطر.

التصعيد الأخير يعيد إلى الأذهان اشتباكًا شهيرًا وقع في فبراير 2019، حين أسقطت باكستان طائرة هندية من طراز “ميغ-21” وألقت القبض على طيارها، في واحدة من أكثر المواجهات خطورة بين البلدين خلال العقود الأخيرة. غير أن ما يميز التطورات الحالية هو إدماج تكنولوجيا عسكرية صينية متقدمة قلبت ميزان القوة في المجال الجوي، وسط تعاون متنامٍ بين بكين وإسلام آباد.

بات من الواضح أن التحديث الجوي الباكستاني لم يعد مجرد استعراض، بل تحول إلى عنصر فاعل في الحسابات الاستراتيجية، خاصة مع تفوق صاروخ “بي إل-15” في مداه على أغلب الصواريخ الغربية التي تمتلكها الهند، مما يضيف بعدًا جديدًا للمعادلة الأمنية في جنوب آسيا.

تصنيفات