قاضية أمريكية تلغي تعليق تأشيرات 75 دولة

الوكالة

2026-08-23

ألغت قاضية فدرالية أمريكية قرارا حكوميا يقضي بتعليق منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة الراغبين في الاستقرار بشكل دائم بالولايات المتحدة، معتبرة أن السياسة المعتمدة في هذا الشأن تتعارض مع القانون وتجاوزت الصلاحيات المخولة للسلطات التنفيذية.
وصدر الحكم، الجمعة، عن المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث اعتبرت القاضية جانيت فارغاس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاوز الصلاحيات التي يمنحها له القانون عندما أصدر القرار المتعلق بتعليق معالجة طلبات تأشيرات الهجرة.
وكان القرار قد دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي، وأدى إلى تعليق النظر في طلبات التأشيرات المقدمة من مواطني 75 دولة، من بينها أفغانستان والبرازيل ومصر وإيران والعراق ونيجيريا والصومال وتايلاند واليمن، في إطار سياسة أمريكية جديدة لتشديد شروط الهجرة.
وبررت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك هذه الخطوة بضرورة الحد من احتمال استفادة مهاجرين قادمين من دول تصنفها واشنطن ضمن البلدان ذات المخاطر المرتفعة من برامج الرعاية الاجتماعية بشكل غير قانوني، أو تحولهم إلى عبء على المال العام.
غير أن القاضية فارغاس خلصت إلى أن المسؤولين القنصليين تلقوا تعليمات غير قانونية تقضي برفض طلبات تأشيرات الهجرة على أساس جنسية المتقدم فقط، حتى عندما يكون مستوفيا لباقي الشروط القانونية المطلوبة للحصول على التأشيرة.
ويترتب عن الحكم إلغاء قرارات رفض تأشيرات الهجرة التي اتخذت حصرا استنادا إلى السياسة المطعون فيها، في وقت تحتفظ فيه الحكومة الأمريكية بحقها في استئناف القرار القضائي.
ويأتي هذا الحكم في سياق استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في تشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، إذ جعل الرئيس الأمريكي من الحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل أحد أبرز تعهداته السياسية، متحدثا خلال حملته الانتخابية عن ترحيل ملايين المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، اعتمدت الإدارة الأمريكية سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تشديد الرقابة على الهجرة، وتسريع مساطر الترحيل، والحد من تدفق المهاجرين عبر الحدود، ما جعل السياسة الجديدة تواجه تحديات قضائية متزايدة أمام المحاكم الفدرالية.