









فريق التقدم والاشتراكية يعارض بقوة مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويصفه بالإنتكاسة
الوكالة
2025-07-22

عبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، عن رفضه الشديد لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفًا إياه بأنه “فضيحة سياسية ودستورية كارثية بكل المقاييس”، ومعتبراً أن الحكومة أقدمت على هذا الورش بمقاربة “نكوصية وتراجعية” تمس بمكتسبات حرية وتعدد الإعلام وتسيء لصورة المغرب دولياً.
وأكد الفريق البرلماني أن مقاربة الحكومة في إعداد وتمرير المشروع تمت بشكل انفرادي دون أدنى تشاور أو توافق، مشيرًا إلى غياب إشراك الفاعلين الإعلاميين ومكونات المجتمع المدني، بل وحتى تجاهل آراء المؤسسات الدستورية، في خطوة رأى فيها “هرولة زمنية” نحو تمرير قانون مثير للجدل يعاكس روح دستور 2011.
واعتبر الفريق أن المشروع المعروض يتضمن “اختلالات جوهرية وتراجعات فاضحة”، لافتًا إلى أن النص المقدم يكاد يُنكر الجميع مسؤوليته عنه، وكأنه “منتوج سري أو شبح بلا هوية ولا أصل”. وأشار إلى أن الحكومة بدل أن تكون جزءًا من الحل، اختارت أن تعمق الأزمة من خلال تمديد فترات الانتداب، وإحداث لجنة مؤقتة، وإعداد مشروع قانون يُفرغ مبدأ التنظيم الذاتي للصحافة من جوهره، ويقوض الفصل 28 من الدستور.
وفي معرض تفصيل المآخذ على المشروع، شدد الفريق على رفضه لما وصفه بـ”التراجعات الكارثية”، من بينها:
إلغاء مبدأ انتخاب ممثلي الناشرين وتعويضه بالانتداب.
فتح المجال لهيمنة المقاولات الكبرى على المجلس من خلال منح تمثيلية مرتبطة برقم المعاملات.
محاولة منح المجلس صلاحيات حجب وتوقيف المنابر الإعلامية، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقًا.
إقرار نظام الاقتراع الفردي في انتخاب الصحفيين بدل اللائحة المهنية، بما يضعف التنظيمات المهنية.
إقصاء فئات إعلامية من التمثيلية، وتغييب الجمهور كمكون في تركيبة المجلس.
إلغاء مبدأ التناوب على رئاسة المجلس.
تغييب المقاربة التوافقية والمهنية في صياغة المشروع.
وأكد الفريق أن “جوهر القضية هو الحق المجتمعي في إعلام حر ومتعدد وذي مصداقية”، كما دعا إلى توفير شروط مهنية واجتماعية تحفظ كرامة الصحفي، وتدعم استقلالية المؤسسات الإعلامية أمام تغوّل المال ومخاطر الابتزاز والإخضاع.
واختتم فريق التقدم والاشتراكية تدخله بالتشديد على أن المشروع الحالي “يُقبر مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة”، ولا يستجيب لتطلعات المجتمع، ولا ينسجم مع انتظارات الجسم الصحفي، معلنًا رفضه المطلق للمشروع بصيغته الحالية، شكلاً ومضمونًا ومنهجًا.




