









فرنسا تمنح السوريين تصاريح سفر إلى وطنهم هل يحذو المغرب حذوها؟
الوكالة
2025-02-26

شاعيق عبد العزيز
أعلنت فرنسا عن خطوة جديدة تتيح للسوريين المقيمين على أراضيها السفر إلى وطنهم دون المخاطرة بفقدان وضع الحماية الدولية الذي يتمتعون به، وهو القرار الذي جاء في سياق التحولات السياسية التي شهدتها سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال مقابلة مع التلفزيون السوري، أن السوريين المقيمين في فرنسا سيكون بإمكانهم السفر إلى سوريا بشكل انتقالي دون المساس بوضعهم كلاجئين، ويأتي هذا الإعلان قبل انعقاد المؤتمر الدولي حول سوريا، ما يعكس رغبة باريس في مواكبة التطورات الجديدة في المشهد السوري.
وعادة ما يواجه المستفيدون من الحماية الدولية قيودا قانونية تمنعهم من العودة إلى بلدهم الأصلي، حيث قد يؤدي ذلك إلى فقدانهم اللجوء أو الحماية التي حصلوا عليها في الدول المضيفة، إلا أن الإجراء الفرنسي الجديد يفتح الباب أمام السوريين الراغبين في زيارة بلدهم والمشاركة في المرحلة الانتقالية، دون تعقيدات إدارية عند عودتهم إلى فرنسا.
فمنذ منتصف يناير 2025، كثف أعضاء حملة “حرية التصرف، حق العودة” تحركاتهم للمطالبة بحق السوريين في المشاركة في العملية الديمقراطية في بلادهم، دون أن يفقدوا وضعهم القانوني في فرنسا. ويرى المحاميان رافائيل كمبف ورومان رويز، الداعمان لهذه الحملة، أن تصريحات الوزير الفرنسي تمثل “خطوة إيجابية” بفضل ضغط السوريين في الشتات.
مع التقارب الكبير في السياسات بين المغرب وفرنسا، يطرح هذا القرار تساؤلات حول إمكانية اتخاذ الرباط خطوة مماثلة، خاصة أن المغرب كان من بين الدول التي دعمت الطموحات المشروعة للحكومة الانتقالية السورية إبان الثورة ضد نظام الأسد.
ويحافظ المغرب على موقف ثابت تجاه الأوضاع في سوريا، حيث كان من بين الدول العربية التي استقبلت ممثلين عن المعارضة السورية ودعمت الحلول السياسية القائمة على انتقال السلطة، وبعد سقوط نظام الأسد، قد تجد السلطات المغربية نفسها أمام ضرورة مراجعة سياساتها تجاه السوريين المقيمين على أراضيها، سواء فيما يتعلق بوضعية اللاجئين أو بإمكانية منحهم تصاريح سفر مماثلة لتلك التي أقرتها فرنسا.
وفي ظل التقارب المتزايد بين الحكومة الانتقالية السورية والمملكة المغربية، قد يكون من المتوقع أن تقدم الرباط على خطوات جديدة تعزز علاقاتها بسوريا ما بعد الأسد، وتساهم في تسهيل عودة السوريين إلى وطنهم ضمن إطار يحفظ حقوقهم القانونية والإنسانية.




