فرنسا احتجاجات الثانويات تشل المدارس وماكرون يقر بمشروعية المطالب

الوكالة

2026-10-15

يعقد وزير التربية الفرنسي إدوار جيفراي الخميس لقاءه الثالث مع المنظمات التمثيلية لطلاب الثانويات في محاولة لاحتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة التي تشل المؤسسات التعليمية منذ ثلاثة أسابيع حيث ينتظر أن يناقش معهم ملفات ساخنة تتعلق باهتراء البنايات المدرسية والمناهج التعليمية وجداول الحصص الدراسية

وأكد بيار سورزات ممثل إحدى المنظمات الطلابية أن الطلبة ينتظرون قرارات عملية وملموسة بخصوص وضعية المباني والتوجيه الجامعي وجداول الأوقات معتبرا أن ما قدمته السلطات لحد الآن لا يعدو أن يكون مجرد فتات لا يرقى إلى حجم انتظارات التلاميذ

وتؤكد الحكومة الفرنسية من جانبها استعدادها للعمل على مواكبة تلاميذ الثانويات في مسألة التوجيه الجامعي من خلال إدخال تعديلات على منصة باركورسوب الشهيرة غير أنها تتشبث في المقابل بعدم إلغاء النظام الحالي للتوجيه الجامعي الذي يعتبره الطلبة مجحفا

ويأتي هذا اللقاء الجديد في ظل تواصل المظاهرات الطلابية اليوم الخميس وإغلاق عدد كبير من المؤسسات التعليمية عبر مختلف مناطق البلاد حيث شهد يوم الأربعاء وحده إغلاق 160 مؤسسة تربوية حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الفرنسية

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اعتبر الأربعاء أن مطالب الطلاب المشاركين في هذه الاحتجاجات مشروعة مشيرا في نفس الوقت إلى أن بعض القوى السياسية تعمل على استغلال حراكهم لأهداف سياسية ضيقة

ويندد تلاميذ الثانويات بتردي حالة المباني المدرسية والاكتظاظ المهول داخل الفصول الدراسية وغياب المدرسين دون تعويضهم ببدلاء خاصة في الأحياء الشعبية وهي وضعية تزيد من تعميق الفوارق التعليمية

ومن المرتقب أن تشهد فرنسا السبت المقبل تحركات شعبية أوسع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة في سياق اجتماعي متوتر وخلال الأيام الماضية فقد فتى يبلغ من العمر 15 سنة يده جراء انفجار قنبلة خلال احتجاجات طلابية في مدينة لانس شمال البلاد يوم الاثنين الماضي وأعلنت عائلته عن شروعها في إجراءات قانونية للمطالبة بفتح تحقيق نزيه في الحادثة

وفي 30 شتنبر الماضي فقد طالب ثانوي يبلغ 16 سنة البصر في إحدى عينيه خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة في مدينة تور غرب البلاد وحملت عائلته الشرطة مسؤولية إصابته فيما أعلن المدعي العام في تور الثلاثاء توجيه تهمة الاعتداء المفرط إلى الشرطي المتورط في الحادثة في وقت باشرت فيه الشرطة تحقيقات داخلية في 36 شكوى مرتبطة بالعنف خلال الاحتجاجات وقال وزير الداخلية لوران نونييز إن نحو 900 عنصر من الشرطة أصيبوا خلال هذه الاحتجاجات