فرنسا أمام ضغوط مالية متزايدة.. الحكومة تستعد لتقليص الإنفاق قبل انتخابات 2027

الوكالة

2026-08-09

حذر وزير الموازنة الفرنسي ديفيد أميل من تداعيات تأجيل القرارات الصعبة المرتبطة بخفض الإنفاق العام، مؤكداً أن معالجة الاختلالات المالية في البلاد يجب أن تبدأ قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، وليس تركها للحكومة والرئيس المقبلين.

وأوضح أميل، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، أن الحكومة شرعت في الإعداد لمشروع موازنة سنة 2027، في وقت تواجه فيه المالية العامة الفرنسية وضعاً وصفه بأنه يشبه «برميل بارود»، في إشارة إلى حجم الضغوط المتراكمة على الميزانية.

وأشار الوزير إلى أن تكلفة الاقتراض بالنسبة للدولة الفرنسية قد ترتفع خلال السنة الحالية بنحو 11 مليار يورو مقارنة بالعام الماضي، ما يزيد من الضغوط على المالية العامة ويعقد مهمة الحكومة في احتواء العجز وتخفيف أعباء الدين.

وأكد أميل أن الحكومة لا ترغب في نقل مسؤولية معالجة الأزمة المالية إلى الرئيس الذي سينتخب خلال العام المقبل، موضحاً أن اتخاذ إجراءات لتقليص الإنفاق في الوقت الراهن يتيح للرئيس المقبل إمكانية إلغائها إذا اختار ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه الحكومة الفرنسية وضع الخطوط العريضة لموازنة 2027، من خلال تحديد سقوف للإنفاق العمومي، في محاولة للسيطرة على العجز وإبطاء نمو الدين العام.

وتواجه فرنسا في السنوات الأخيرة ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع مستويات العجز والدين وتنامي كلفة خدمة الدين، ما يجعل خيارات خفض الإنفاق وإعادة ضبط المالية العامة من أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة خلال المرحلة المقبلة.