فرار خمسة نزلاء من مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية

الوكالة

2026-10-28

استنفرت واقعة فرار خمسة نزلاء يعانون من اضطرابات عقلية من مستشفى مولاي علي الشريف بإقليم الرشيدية، اليوم، الأطر العاملة بالمؤسسة، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن شروط السلامة والمراقبة وسبل تدبير التكفل بالمرضى داخل المؤسسات الصحية.

وأثارت الواقعة، التي لا تزال ملابساتها في انتظار التوضيح الرسمي، مخاوف بشأن الظروف التي أحاطت بفرار النزلاء الخمسة، ومدى احترام التدابير الوقائية المعمول بها لضمان سلامة المرضى والأطر الطبية والتمريضية والإدارية.

وتعيد هذه الحادثة طرح إشكالية الإمكانات البشرية واللوجستية المتاحة بالمؤسسات الصحية، خاصة تلك التي تستقبل مرضى في وضعيات صحية ونفسية تستدعي عناية خاصة ومواكبة مستمرة، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للتكفل بهم وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

وفي الوقت الذي تظل فيه سلامة المرضى مسؤولية أساسية داخل المرافق الصحية، تبرز أيضا ضرورة توفير بيئة عمل آمنة للأطر الصحية، وتمكينها من الوسائل والتجهيزات اللازمة للاضطلاع بمهامها في ظروف مناسبة، بعيدا عن أي مخاطر قد تهدد سلامتها أو تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وتفرض الواقعة، في انتظار الكشف عن تفاصيلها، توضيحات من الجهات المختصة بشأن ظروف فرار النزلاء، والإجراءات التي جرى اتخاذها لتحديد مكان وجودهم وضمان سلامتهم، إلى جانب الوقوف على التدابير المعتمدة داخل المؤسسة ومدى كفايتها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

كما يستدعي التعامل مع الحادث التحري الدقيق في مختلف ملابساته، والاستماع إلى الأطراف المعنية، تفاديا لتوجيه اتهامات أو تحميل المسؤولية لأي جهة قبل استكمال التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود اختلالات.

وتبقى معالجة هذه الواقعة رهينة بتوضيح رسمي يجيب عن التساؤلات المطروحة، ويحدد طبيعة الإجراءات المتخذة، بما يتيح استخلاص الدروس اللازمة وتعزيز شروط السلامة والتكفل داخل المؤسسة، وترسيخ الثقة في المرفق الصحي العمومي، مع ضمان كرامة المرضى وحماية الأطر العاملة.

تصنيفات