غموض يلف اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران وسط تباين في المواقف

الوكالة

2026-04-09

لا تزال ملامح اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران غير مكتملة، في ظل استمرار الغموض بشأن عدد من القضايا الجوهرية، أبرزها مصير البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية، إلى جانب نطاق سريان التهدئة إقليمياً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل وافقت مبدئياً على وقف إطلاق النار وستلتزم به، غير أنها تبدي تخوفاً من مخرجات الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وطهران، خاصة في حال عدم مراعاة مصالحها الأمنية ضمن الترتيبات النهائية.

وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية أن محيط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعث بإشارات إيجابية إلى الإدارة الأمريكية، مفادها الاستعداد لمواكبة أي قرار يتخذه دونالد ترامب، حتى قبل الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار.
بالمقابل، كشف مصدر في البيت الأبيض لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إسرائيل ستقوم بتعليق عملياتها العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في إطار التهدئة المؤقتة التي يُرتقب أن تفضي إلى اتفاق نهائي.

ورغم ذلك، تظل أربع قضايا أساسية عالقة، في مقدمتها مستقبل اليورانيوم المخصب لدى إيران، في ظل غياب أي التزام واضح من طهران بالتخلي عنه أو وقف برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً، خاصة بعد أن شكل هدفاً رئيسياً للضربات الجوية خلال الأسابيع الماضية.
كما لم يُحسم بعد مصير العقوبات الدولية المفروضة على إيران، بما فيها تلك التي تستهدف الحرس الثوري الإيراني وشخصيات بارزة في النظام، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية رفعها أو توظيفها كورقة ضغط في المفاوضات الجارية.

وعلى صعيد متصل، برز تباين واضح بشأن شمول وقف إطلاق النار للجبهة اللبنانية، إذ أعلن رئيس وزراء باكستان أن الاتفاق يمتد ليشمل لبنان، في حين أكد مكتب نتنياهو، في بيان رسمي، أن التهدئة لا تشمل الجبهة الشمالية.
ويطرح هذا التباين تساؤلات حول مستقبل المواجهة مع حزب الله، وما إذا كانت إسرائيل ستقبل بربط أي اتفاق مستقبلي مع إيران بوقف القتال في لبنان، بما قد يسمح للحزب بالحفاظ على ترسانته الصاروخية.

وكان ترامب قد أعلن التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، مشيراً إلى تلقي إدارته مقترحاً إيرانياً من عشر نقاط، وصفه بأنه يشكل أرضية قابلة للتفاوض، كما أكد موافقة طهران على إعادة فتح مضيق هرمز كشرط أساسي لتنفيذ الاتفاق.

من جهتها، أعلنت إيران التزامها بالتهدئة خلال الفترة المحددة، مؤكدة أنها ستحترم وقف إطلاق النار ما لم تتعرض لهجمات جديدة تستهدفها أو تستهدف حلفاءها في المنطقة.