غضب السكن يهز إسبانيا

الوكالة

2026-10-03

خرج آلاف الإسبان، السبت، إلى شوارع مدريد وعدد من المدن احتجاجا على الارتفاع المتواصل في أسعار الإيجار وتفاقم صعوبة الحصول على سكن بأسعار مناسبة، في موجة احتجاجية جاءت بعد يوم واحد من رفض البرلمان حزمة إجراءات حكومية لمعالجة أزمة السكن.

وشهدت العاصمة مدريد تجمعا احتجاجيا كبيرا، رفع خلاله المشاركون مطالب بخفض الإيجارات وتوفير مساكن ميسورة، وسط تزايد شكاوى المستأجرين من ارتفاع تكاليف السكن وعمليات الإخلاء.

وقدرت السلطات عدد المشاركين في احتجاجات مدريد بنحو 70 ألف شخص، فيما رفع المنظمون تقديراتهم إلى قرابة نصف مليون متظاهر، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل مدنا إسبانية أخرى.

وتأتي هذه التعبئة بعد انتكاسة سياسية لحكومة بيدرو سانشيز، إثر رفض البرلمان، الجمعة، مشروعين مرتبطين بسوق الإيجار، أحدهما يتعلق بتجديد العقود تلقائيا، فيما يتضمن الآخر تشديد القيود على إخلاء المستأجرين من ذوي الدخل المحدود.

ويضع هذا الرفض الحكومة أمام ضغط اجتماعي متزايد، في وقت باتت فيه أزمة السكن من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام الإسباني.

وبحسب معطيات الموقع العقاري “إيدياليستا”، تضاعف متوسط الإيجارات في إسبانيا تقريبا خلال السنوات العشر الماضية، فيما ارتفعت أسعار المنازل بنحو 90 في المائة خلال الفترة نفسها.

وتنعكس هذه الزيادات بشكل خاص على سكان المدن الكبرى، حيث أصبح تأمين سكن ملائم وبأسعار يمكن تحملها تحديا متزايدا بالنسبة إلى شرائح واسعة من المجتمع.

ولم تقتصر مطالب المحتجين على خفض الإيجارات وزيادة العرض السكني الميسر، إذ بدأ اتحاد المستأجرين، المشارك في تنظيم الاحتجاجات، يلوح بخيار الإضراب العام.

ويعتبر الاتحاد أن حجم التعبئة يعكس تصاعد الضغط الشعبي من أجل تغيير السياسات المعتمدة في قطاع السكن، موجها انتقادات مباشرة إلى أداء الحكومة الاشتراكية في التعامل مع الأزمة.