ضحايا إسبان يلاحقون البوليساريو أمام العدالة الدولية ويطالبون بتصنيفها منظمة إرهابية

الوكالة

2025-06-16

انضمت رابطة ضحايا الإرهاب في جزر الكناري (ACAVITE) إلى الأصوات المطالبة بإدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في ضوء الجرائم التي ارتكبتها ضد مدنيين إسبان خلال السبعينات والثمانينات في الصحراء. وفي تصريح نشرته صحيفة “لا بروفينسيا” الإسبانية، شددت الرابطة على ضرورة اغتنام ما وصفته بـ”الفرصة التاريخية” لحمل الإدارة الأمريكية على اتخاذ هذا القرار، مستندة إلى علاقات الجبهة المعلنة مع إيران وحزب الله، وإلى سجلها الدموي الذي طال عمالا ومدنيين لم يُنصفوا لا قانونيا ولا أخلاقيا حتى اليوم.

وأكدت الرابطة أن الإنصاف الحقيقي لا يُقاس بميزان التحالفات الجيوسياسية، بل بمدى الالتزام بمبدأ العدالة تجاه ضحايا الإرهاب، معتبرة أن إدراج البوليساريو ضمن الأجندة القانونية الدولية سيساهم في استرجاع شيء من الكرامة المهدورة لأسر الضحايا الذين لم يُفتح في قضاياهم أي تحقيق حقيقي، سواء على المستوى الوطني الإسباني أو على الصعيد الدولي. وأوضحت ACAVITE أن التصنيف الإرهابي للجبهة يشكل خطوة نوعية نحو تصحيح سردية مغلوطة، ظلت لعقود تتجاهل شهادات ووثائق دامغة تثبت تورط البوليساريو في هجمات ذات طابع إرهابي، مستنكرة في الوقت ذاته ما وصفته بثقافة الإفلات من العقاب التي عززها صمت العدالة الدولية.

كما طالبت الرابطة السلطات الأمريكية بالتعامل بجدية مع الملف الكامل لانتهاكات البوليساريو، بما في ذلك الهجمات ضد الإسبان، معتبرة ذلك أساسا قانونيا وأخلاقيا لتصنيف الجبهة كتهديد إرهابي عابر للحدود. ودعت الحكومة الإسبانية إلى التوقف عن التعامل مع البوليساريو كجهة سياسية مشروعة، والتحرك لحماية حقوق مواطنيها، والانخراط في مسار دولي لمساءلة هذا الكيان عن تاريخه الدموي، بمعزل عن أي حسابات دبلوماسية ضيقة.

وتأتي هذه الدعوات في سياق تنامي القلق الأوروبي من الوضع الأمني الهش في منطقة الساحل، والدور المشبوه الذي تلعبه جبهة البوليساريو في شبكات التهريب والتطرف العابر للحدود. وفي حال استجابت واشنطن لهذا المطلب، فسيكون ذلك بمثابة أول اعتراف رسمي من الغرب بالطبيعة الإرهابية للجبهة، ما قد يفتح الباب أمام مقاربة دولية جديدة وأكثر واقعية في التعامل مع ملف الصحراء والساحل الإفريقي.

تصنيفات